2.195
قوله تعالى: ﴿ وأنفقوا في سبيل الله ﴾ [195]
47- أنا محمد بن حاتم بن نعيم، أنا حبان، أنا عبد الله، عن زائدة، عن الركين بن الربيع، عن الربيع بن عميلة، عن يسير بن عميلة، عن خريم بن فاتك الأسدي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" من أنفق نفقة في سبيل الله، كتب له بسبع مائة ضعف ".
قوله تعالى: ﴿ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾ [195]
48- أنا عبيد الله بن سعيد، عن حديث أبي عاصم، عن حيوة بن شريح قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب قال: حدثني أسلم أبو عمران قال: قال أبو أيوب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم: إنا لما أعز الله الإسلام/، وكثر ناصريه قال بعضنا لبعض سرا بيننا: إن الله جل وعز أعز الإسلام وكثر ناصريه، فلو أقمنا في أموالنا، وأصلحنا منها، فأنزل الله جل وعز، ورد ذلك علينا ﴿ وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ﴾ فكانت التهلكة: الإقامة في أموالنا.
49- أنا محمد بن حاتم، أنا حبان، أنا عبد الله، عن حيوة، أخبرني يزيد بن أبي حبيب، نا أسلم أبو عمران قال: كنا بالقسطنطينية وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد، فخرج من المدينة صف عظيم من الروم، وصففنا لهم صفا عظيما من المسلمين، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل بهم، ثم خرج إلينا مقبلا، فصاح الناس، فقالوا: سبحان الله، الفتى ألقى بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس، إنكم تتأولون هذه الآية على هذا التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعز الله دينه، وكثر ناصريه، قلنا بيننا بعضنا لبعض سرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت، فلو أنا أقمنا فيها، وأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تبارك وتعالى في كتابه يرد علينا ما هممنا به قال، ﴿ وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾ فكانت التهلكة: الإقامة التي أردنا أن نقيم في أموالنا فنصلحها، فأمرنا بالغزو، فما زال أبو أيوب غازيا في سبيل الله حتى قبض.