57 - سورة الحديد
57.13
السور
589- أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، أتي بالموت ملببا، فيوقف على السور الذي بين (أهل الجنة، وأهل النار) فيذبح ذبحا على السور ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت ".
- مختصر -
57.16
قوله تعالى: ﴿ ألم يأن للذين آمنوا ﴾ [16]
588- أخبرنا هارون بن سعيد، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو [بن الحارث]، عن سعيد بن أبي هلال، عن عون بن عبد الله [بن عتبة]، عن أبيه، أن ابن مسعود، قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله] إلا أربع سنين.
57.27-29
587- أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن سفيان بن سعيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانوا ملوكا بعد عيسى (عليه السلام) بدلوا التوراة والإنجيل، فكان منهم مؤمنون يقرأون التوراة والإ(نجيل)، فقيل لملوكهم ما نجد شتما أشد من شتم يشتموننا هؤلاء، إنهم يقرأون
ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الكافرون
[المائدة: 44] هؤلاء الآيات (مع ما) يعيبونا به من أعمالنا في قراءتهم، فادعهم، فليقرؤا كما نقرأ، وليؤمنوا كما آمنا، فدعاهم، فجمعهم، وعرض عليهم القتل، أو يتركوا قراءة التوراة والإنجيل، إلا ما بدلوا منها، فقالوا: ما تريدون إلى ذلك؟ دعونا، فقالت طائفة منهم: ابنوا لنا/ أسطوانة، ثم ارفعونا إليها، ثم أعطونا شيئا نرفع به طعامنا وشرابنا، فلا نرد عليكم، وقالت طائفة: دعونا نسيح في الأرض ونهيم ونشرب كما يشرب الوحش، فإن قدرتم علينا في أرضكم فاقتلونا، وقالت طائفة: ابنوا لنا دورا في الفيافي، ونحتفر الآبار، ونحرث البقول، فلا نرد عليكم، ولا نمر بكم، وليس أحد من القبائل إلا (وله) حميم فيهم، ففعلوا ذلك، فأنزل الله (عز وجل) ﴿ [و]رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغآء رضوان الله/ فما رعوها حق رعايتها ﴾ [27] والآخرون قالوا: نتعبد كما تعبد فلان، ونسيح كما ساح فلان، ونتخذ دورا كما اتخذ فلان، وهم على شركهم لا علم لهم بإيمان (الذين) اقتدوا به، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبق منهم (إلا القليل)، انحط رجل من صومعته، وجاء سائح من سياحته، وصاحب الدير من ديره، فآمنوا به وصدقوه، فقال الله عز وجل ﴿ يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وءامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ﴾ [28]، أجرين بإيمانهم بعيسى (بن مريم) (وتصديقهم) بالتوراة والإنجيل، وبإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وتصديقهم، قال: ﴿ [و]يجعل (لكم) نورا تمشون به ﴾ [28] القرآن، واتباعهم النبي صلى الله عليه وسلم، قال ﴿ لئلا يعلم أهل الكتاب ﴾ [29] الذين يتشبهون بكم ﴿ ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم ﴾ [29].