فدخلنا عليه وتحته نمط فيه صورة فقال ابعدوا هذا النمط عني فقال له عثمان بن حنيف أو ما سمعت يا أبا طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نهى عن الصورة فقال إلا رقما في ثوب أو ثوبا فيه رقم قال بلى ولكنه أطيب لنفسي فأميطوه عنى
قال أبو جعفر فيحمل هذا الحديث على أنه رقم في ثوب يوطأ ويمتهن كالوسائد والبسط
2064 - في شعر الخنزير للخرازين
قال أصحابنا لا ينتفع من الخنزير بشيء ولا يجوز بيع شيء منه ويجوز للخرازين أن ينتفعوا بشعرة وبشعرتين للخرز وكره أبو يوسف الخرز به
وقال الأوزاعي لا بأس بأن يخاط بشعر الخنزير ويجوز للخراز أن يشتريه ولا يبيعه
وقال المزني خالف الشافعي المدنيين والكوفيين في الانتفاع بشعر الخنزير فقال لا ينتفع بشيء منه
قال أبو جعفر الخنزير محرم العين لا يجوز الانتفاع به في حياته ولا بعد موته ألا ترى أنه لا ينتفع بجلده وإن دبغ وكذلك شعره
2065 - في إحفاف الشارب
قال أبو جعفر أما أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمد فكان مذهبهم في شعر الرأس والشارب أن الإحفاء أفضل من التقصير عنه وإن كان معه حلق بعض الشعر
وقال ابن القاسم عن مالك قال إحفاء الشارب عندي مثلة قال مالك وتفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم
في إحفاف الشارب
الإطار وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه وإنما كان يوسع ذا الإطار منه فقط وذكر عنه أشهب قال سألت مالكا عمن أحفى شاربه فقال أرى أن يوجع ضربا ليس حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الإحفاء كان يبدي حروف الشفتين الإطار ثم قال لمن يحلق شاربه هذه بدع فظهر في الناس كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أكربه أمر نفخ فجعل رجل يراده وهو يفتل شاربه
وسئل الأوزاعي عن الرجل يحلق رأسه فقال أما في الحضر فلا يعرف إلا يوم النحر وهو في الغزو وكان عنده ابن أبي لبابة فذكر فيه فضلا عظيما
وقال الليث لا أحب أن يحلق شاربه جدا حتى يبلغ الجلد وأكرهه ولكن يقص 2 الذي على طرف الشارب وأكره أن يكون طويل الشاربين
وقال إسحاق بن أبي إسرائيل سألت عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن حلق الرأس فقال أما بمكة فلا بأس به لأنه بلد الحلق وأما في غيره في البلدان فلا
قال أبو جعفر لم نجد عن الشافعي في ذلك شيئا منصوصا وأصحابه
الذين رأيناهم المزني والربيع يحفان شواربهما فدل على أنهما أخذا ذلك عن الشافعي
وقد روت عائشة وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الفطرة عشر منها قص الشارب
وروى المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من شاربه على سواك وذلك مما لا يكون معه إحفاء وهذا يحتمل أن يكون إنما فعل ذلك لأنه لم يقدر بما كان معه مما يأخذ به غير ما فعل فترك حلقه لعدم الآلة التي يكون بها الحلق في الوقت
وروى عكرمة عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجز شاربه وهذا يحتمل أن يكون على الجز الذي معه الإحفاء
وروى عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جزوا الشوارب وارخوا اللحى هذا يحتمل الإحفاء أيضا
وروى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جزوا الشوارب وأرخوا اللحى وهذا يحتمل أيضا
وروى عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال احفوا الشوارب واعفوا اللحى فدل به على المراد بالجز