تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2067 - في الصلاة في السبخة

أبو حنيفة وأصحابه ومالك والليث لا يجوزون الصلاة في السبخة

وذكر الليث أن بعض الناس يكرهها

وقال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ويشبه أن يكون من كرهها إنما كرهها لأن المصلي لا يتمكن من السجود عليها للتهاون بما لم يوجد فكره ذلك كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في أعطان الإبل للخوف من جنايتها

2068 - في الصلاة بين أشفاع القنوت في رمضان

قال مالك لا بأس بذلك وما علمت أن أحدا كرهه وعن الشافعي مثل ذلك

وكره قوم من أهل الحديث ذلك منهم ابن حنبل ذكره عنه الأثرم أن أحمد بن حن 4 بل كره الصلاة بين التراويح فذكر له في ذلك رخصة عن بعض الصحابة قال هذا باطل إنما فيه رخصة عن الحسن وسعيد بن جببير وإبراهيم قال وفيه عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كراهة عبادة بن الصامت وعقبة بن عامر وأبي الدرداء

‏

قال أبو جعفر وروي عن عامر بن عبد الله بن الزبير وأبي بكر بن حزم ويحيى بن سعيد أنهم كانوا يصلون بين الأشفاع والأولى أن لايزاد في التراويح شيء في حال ما يصلي كما لا ينقص منه لئلا يختلط بها كما كره النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي ركعتي الفجر بعدما أقيمت الصلاة لئلا يختلط التطوع بالفرض

2069 - في الصلاة بين أذان المغرب وإقامته

قال أبو جعفر لا خلاف بين فقهاء المصار أنه لا يصلى

وقال أحمد بن حنبل في الركعتين قبل المغرب أحاديث جياد عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن شاء صلى بين الأذان والإقامة

قال وإن صلى إذا غربت الشمس وحلت الصلاة فهو جائز

قال أبو جعفر روى كهمس بن الحسن والجريري عن عبد الله بن بريدة قال حدثنا عبد الله بن مغفل المزني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة لمن شاء

وروى حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن المغفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل صلاة المغرب ركعتين ثم قال صلوا قبل صلاة

‏

المغرب ركعتين ثم قال عند الثالثة لمن شاء كراهة أن يحسبها الناس سنة

فاختلف كهمس والجريري وحسين المعلم في متن الحديث فإن حمل على أن رواية الاثنين كان أولى من رواية الواحد سقط لفظ حديث حسين المعلم وإن تكافيا لم يكن أحدهما أولى من الآخر ولم تثبت الزيادة التي في حديث حسين المعلم إذ كانت رواية غيره تخالفها

وقد روي عن أنس قال رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نصلي قبل المغرب ركعتين فلم يأمرنا ولم ينهنا

وروى شعبة عن عمرو بن عامر الأنصاري قال سمعت أنسا يقول كان إذا نوى إلى المغرب قال كنا نرى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري يصلون ركعتين ركعتين

وقد روى عاصم بن بهدلة عن زر عن أبي بن كعب وعبد الرحمن بن عوف أنهما كانا يصليان ركعتين قبل المغرب

وروى شعبة عن قتادة قال قلت لسعيد بن المسيب إن أبا سعيد الخدري كان يصلي الركعتين قبل المغرب فقال كان ينهى عنهما ولم أدرك أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها غير سعد بن مالك

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٣٨٨