تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي عن أبي سعيد الخدري وأبي أسيد ورافع بن خديج وسهل بن سعد وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبي هريرة أنهم كانوا يحفون شواربهم

وقال إبراهيم بن محمد بن حاطب رأيت ابن عمر يحفي شاربه كأنه ينتفه وقال بعضهم حتى يرى بياض الجلد

ولما كان التقصير مسنونا في الشارب عند الجميع كان الحلق أفضل كالرأس وقال النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله المحلقين ثلاثا فجعل حلق الرأس أفضل من تقصيره

وما احتج به مالك أن عمر كان يفتل شاربه إذا غضب فجائز أن يكون كان يتركه حتى يمكن فتله ثم يحلقه كما يرى كثيرا من الناس يفعله

2066 - في تهنئة العيد

عبد الله بن يوسف قال سألت مالكا عن قول الناس في الفطر والأضحى قبل الله منا ومنكم قال ذلك من فعل الأعاجم وكرهه

وقال عمر سئل الأوزاعي عن تلاقي الناس في العيدين بالتحية والدعاء فقال التحية بالسلام حسن وتلاقيهم بالدعاء محدث

وقال عمرو بن خالد كنا نأتي الليث بن سعد في الفطر والأضحى فتقول قبل الله منك ومنا يا أبا الحارث فيقول ومنكم ومنكم

وذكر ابن وهب عن الليث أنه لا بأس بذلك

‏

وقال يحيى بن عثمان سألت الحارث بن مسكين عن ذلك فقال لم تزل الأشياخ يمصر يقول ذلك ولكن هؤلاء الذين يقولون سنين كثيرة لا يريدون أن يموتوا

قال أبو جعفر وحدثنا يحيى بن عثمان قال حدثنا نعيم قال حدثنا محمد بن حرب عن محمد بن زياد الألهاني قال كنا نأتي أبا أمامة وواثلة بن الأسقع في الفطر والأضحى ونقول لهما قبل الله منا ومنكم فيقولان ومنكم ومنكم لا يعلم عن أحد من الصحابة في ذلك كراهة ولا إباحة غير ما روي عن أبي أمامة وواثلة

وروى أبو عوانة عن ابن عون قال قلت للحسن في قول الناس في المعيدين تقبل الله منا ومنكم فقال محدث

وذكر عبد الرحمن بن مهدي أن هذا من كلام ابن عون

وقد روى حماد بن سلمة عن أيوب قال كنا نأتي محمد بن سيرين والحسن في الفطر والأضحى فنقول لهما قبل الله منا ومنكم فيقولان ومنكم ولما اتفقوا على أنه جائز لمن يريد ذبح الأضحية أن يقول اللهم تقبل مني جاز لغيره أن يدعو له بذلك وكذلك لا يختلفون في أنه جائز أن يقول للقادم من الحج قبل الله حجك فجاز مثله في العيدين

وقد كان بكار بن قتيبة والمزني وأبو جعفر بن أبي عمران ويونس بن عبد الأعلى يهنئون بالعيد فيردون مثله على الداعي لهم

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٣٨٥