من الضرر وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بعتق الشريك وألزمه ضمان نصيب شريكه إذا كان موسرا فعلمنا أن العتق مخالف للبيع لا يلحقه الفسخ بعد وقوعه والبيع يفسخ
2041 - في المهايأة
قال محمد في الإملاء قال أبو حنيفة إذا كانت دار بين رجلين فلم يريدا قسمتها وأرادا المهايأة على أن يسكن كل واحد منهما منزلا ويؤاجر كل حصة منزلة جاز ذلك وينبغي للقاضي أن يهائى بينهما فإن أبي ذلك أحدهما وطلبه الآخر أجبر الذي أبي على المهايأة ومتى أراد القسمة قسمت بينهما وانتقضت المهايأة ولو تهايئا على أن يستعمل جميعها هذا شهرا وهذا شهرا لم تجز المهايأة وهذا قولهم جميعا
قال وقال أبو حنيفة تجوز المهايأة في خدمة عبدين على أن يخدم هذا شهرا ويستخدم الآخر العبد الآخر ذلك الشهر ولو تهايئا على استعمالهما
على هذا الوجه لم يجز في قول أبي حنيفة وجاز في قول أبي يوسف ومحمد ولا تجوز المهايأة في استغلال العبيد بحال وعندهما تجوز كالدور
قال ولو تهايأ في دابة على الركوب شهرا أو في دابتين لم يجز ذلك عند أبي حنيفة ثم شك أبو يوسف في هذه الرواية وهو جائز عند أبي يوسف ومحمد
ولا تجوز المهايأة عندهم جميعا في غلة النخل والشجر ولا في ألبان الغنم والبقر والإبل وإنما تجوز في السكنى وزراعة الأرض وما لا قيمة له
ولو تهايئا في جاريتين على أن ترضع كل واحدة ابن أحدهما شهرا أو سنة جاز لأن ألبان بني آدم لا قيمة لها بمنزلة المنافع وألبان الغنم وسائر الحيوانات المأكولة لها قيمة
وقال ابن القاسم في قياس قول مالك إن المهايأة جائزة في الدور والأرضين على أن يسكن كل واحد طائفة شهرا وليس لأحدهما فسخها قبل مضي الأجل وكذلك زراعة الأرض
قال أبو جعفر ولم نجد للشافعي قولا في المهايأة وأصحابه يقولون إن معانيه تدل على أن لا معنى لها
قال أبو جعفر روى يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن أبي حازم عن سهل بن سعد وذكر قصة المرأة التي قالت يا رسول الله إني وهبت نفسي لك فلما خطبها الرجل وقال أعطيها نصف إزاري فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما تصنع