2037 - في أجرة القاسم
روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة وزفر أن أحد الشركاء إذا طلب القسمة وأبى الآخرون أن القاضي يأمره بالقسمة وتكون أجرة القاسم على الذي طلبها دون من لم يطلبها
وقال أبو يوسف عليهم جميعا من أرادها ومن لم يردها على عدد رؤوسهم وهو قول الحسن ومالك والشافعي
قال أبو جعفر لما أجبروا عليها كانت القسمة واقعة لهم جميعا لحقوق بعض على بعض فتكون الأجرة عليهم جميعا
2038 - في قسمة السفل والعلو
قال أبو حنيفة يحسب في القسمة السفل ذراع بذراعين من العلو
وقال أبو يوسف يحسب العلو بالنصف من السفل بالنصف فينظر كم جملة ذرع كل واحد منهما فيطرح من ذلك النصف
وقال محمد تقسم القيمة على حسب المواضع
وقال مالك يجوز أن يقتسموا على أن يأخذ أحدهما السفل ويأخذ الآخر العلو
وقال المزني عن الشافعي لا يجوز أن يجعل في القسمة لأحدهما سفلا وللآخر علوه إلا أن يكون علوه وسفله لواحد
وحكى عنه المزني أيضا لو اشترى علو بيت على أن يبني على جدرانه ويسكن على سطحه أجزت ذلك إذا سمى منتهى البنيان لأنه ليس كالأرض في احتماله ما يبني عليه
قال المزني وهذا غير ما ذكره في القسمة
قال أبو جعفر قد يكون بينهما سفل بلا علو وعلو بلا سفل فتجب القسمة إذا لم يكن فيه ضرر وكذلك السفل الذي له علو تجوز القسمة عليه على أن يكون السفل لأحدهما والعلو للآخر بالقيمة
2039 - في الرد في القيمة
قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك تجوز القسمة في دار أو أرض بينهم على أن يأخذ أحدهما طائفة بعينها ويرد فضل دراهم أو عروض على ما يجوز عليه البياعات
وروى عن أبي يوسف أنه كره رد الدراهم ولأنه يجوز أن يموت قبل
إن يؤدي الدراهم فيصير غريما من الغرماء فإن كانوا كبارا أو رضوا بذلك جاز ولا يقبض الذي رد الدراهم نصيبه حتى يبعد
وقال المزني عن الشافعي وإذا كان في القسمة رد لم يجز حتى يعلم كل واحد منهم موضع سهمه وما يلزمه ويسقط عنه فإذا علمه كما يعلم البيوع التي تجوز أجزته لا بالقرعة
قال أبو جعفر يجوز الرد في القسمة على السبيل التي يجوز فيها البيع إذا جمعت الصفقة أشياء مختلفة ألا ترى أنه لو اشترى شقصا من دار وعبدا بألف درهم جاز وأخذ الشفيع الشقص بحصته دون العبد وكما يتزوج المرأة على درهم وعلى أن ترد عليه عبدا فيكون العبد مبيعا كذلك القسمة إذا وقع فيها الرد
2040 - في بيع أحد الشريكين لموضع معلوم
قال محمد عن أبي حنيفة إذا كانت الدار بين رجلين فباع أحدهما نصف بيت منها معلوم لم يجز بيعه لأن في هذا ضررا على صاحبه ولم يذكر خلافا بينهم
وقال بشر عن أبي يوسف البيع جائز لا تنقض القسمة وقد يكون وقد لا يكون وإذا أو صى الشريك ببيت منها بعينه لرجل ثم مات قسمت الدار فإن وقع البيت في نصيب الموصى كان لصاحب الوصية وإن وقع في نصيب الآخر كان لصاحب الوصية مثل ذرع البيت كله في قول أبي حنيفة وأبي يوسف
وقال محمد له نصف البيت إن وقع في نصيب الموصي وإن وقع في نصيب الآخر كان له مثل نصف ذرعه ولو أقر أحدهما ببيت منها بعينه لرجل إذا قسمت الدار فإن وقع البيت في نصيب المقر سلمه إليه وإن وقع في نصيب الآخر ضرب في نصيب المقر بمثل ذرع البيت وضرب للمقر بنصف ما بقي من الدار بعد البيت ولا يجوز إقراره على شريكه وهو قول محمد أيضا ولم يذكر خلافا وكذلك روى الحسن عن أبي يوسف عن أبي حنيفة إلا أنه قال في الإقرار إذا لم يقع البيت في حصة المقر يضرب للمقر له بنصف قيمة البيت قال ولو كان عدل نظر بين رجلين فأقر أحدهما بثوب منه لرجل جاز ولا يشبه هذا الدار الواحدة لأنه لا ضرر فيه على المنكر وكذلك الرقيق والحيوان
وقال الحسن بن زياد عن أبي يوسف ينبغي في قوله أن تكون الدار والحيوان والعروض سواء ألا ترى أنه لو باع نصف كل شاة على حدة لم يستطع شريكه أن يجمع له نصيبه في جميع الغنم فهذا في الغنم أكثر ضررا على الشريك من الدار فكيف يختلفان
وقال ابن القاسم عن مالك في دار بين رجلين باع أحدهما نصفا منها بعينه أن شريكه إن أحب أن يأخذ ما باع ويدفع إلى المشتري نصف الثمن الذي