اشترى به المشتري فذلك له وهذا النصف الثمن الذي يدفع إليه إنما هو من حصة شريكة لأن البيع إنما يجوز في حصة شريكه ولا يجوز في حصته إلا أن يجيزه فإن لم يجزه في نصيبه رجع المشتري على البائع بنصف الثمن
وقال الليث في بعض الشركاء إذا أعتق رقيقا بينهم أنه يقسم الرقيق فما صار له عتق عليه
قال أبو جعفر في جواز بيع نصيبه من بيت من الدار ضرر على شريكه لأنه يتفرق نصيبه عند القسمة لأنه يحتاج أن يقاسم المشتري البيت على حدة ويقاسم الشريك على بقية الدار
ولو أراد أحد الشريكين قبل البيع القسمة على هذا الوجه لم يكن له ذلك ومن أجل ذلك لم يجز إقراره ووصيته في نصيبه من بيت من الدار والقياس في الثياب أن يكون مثله لأنه قد استحق القسمة فلو جاز بيع نصيبه من ثوب لجاز أن يبيع نصيبه من كل ثوب من إنسان على حدة فيبطل حق الشريك وأساء وقد اتفقوا أن للشفيع أن يبطل بيع المشتري لأجل حقه كذلك يبطل بيع الشريك لموضع بعينه لأجل حقه في القسمة فالقياس أن لا يجوز بيعه لنصيبه من ثوب بعينه وأبو حنيفة لا يرى قسمة الرقيق على الانفراد وإن كان معهم غيرهم قسموا
وقال أبو يوسف ومحمد يقسمون وإن انفردوا فأما عتق الشريك للعبيد الذين بينهم فنافذ في نصيبه لأن العتق قد يقع من أحد الشريكين لما فيه