الجاهلية فأبطله النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا يغلق الرهن
قال أبو جعفر روي عن عمر بن الخطاب أنه جعله مضمونا بأقل من قيمته ومن الدين
وروى عبد الأعلى الثعلبي عن محمد بن الحنفية أن عليا رضي الله عنه قال إذا رهن رهنا فقال المعطي لا أقبله إلا بأكثر مما أعطيك فضاع رد عليه الفضل وإن رهنه وهو أكثر مما أعطاه بطيب نفس من الراهن فضاع فهو بما فيه
وروى قتادة عن خلاس عن علي قال إذا كان في الرهن فضل فأصابته جائحة فهو بما فيه وإن لم تصبه جائحة واتهم فإنه يرد الفضل
قال أبو جعفر فهذا يدل على أن الغلق الذي نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على الضياع
وأيضا قال الله تعالى ﴿فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾ بعد قوله ﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة﴾ فدل على أن الرهن ليس بأمانة لأنه لو كان أمانة لما كان له منع الرهن منه بقوله ﴿فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾ وإذا ثبت أنه مضمون لم يجز أن يضمن بالدين إذا كان الرهن أقل منه كالغصب لما كان مضمونا مع التعدي لم يضمن بأكثر من القيمة فالرهن بذلك أولى