تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن أراد السيد أن يعفو على مال ، أو كانت الجناية مما لا توجب القصاص وتوجب المال ؛ كالخطأ وعمد الخطر ، لم يثبت المال في رقبة عبده المرهون ؛ لأن العبد ماله والأرش مال ، فلا يثبت له المال في رقبة ماله .

ويفيد ذلك : أنه لا يكون له أخذه من المرتهن بأرش الجناية ولا بيعه في ذلك كما للأجنبي .

وكذلك الحكم كما لو كانت الجناية على عبد آخر للراهن ، أو على أم ولد ، أو مدبرة ، أو على عبد [ له ](1) علق عتقه بصفة .

إلا أنه إن كان المقتول ولد القاتل المرهون لم يجب القصاص ؛ لأن الوالد لا يقتل بولده ، هذا إذا كان المقتول غير مرهون ، فأما إن كان المقتول مرهونًا ، لم يخل ؛ إما أن يكون مرهونًا عند مرتهن القاتل أو عند غيره ، فإن كان مرهونًا عند غير مرتهن الفاعل ، وكانت الجناية(2) موجبة للرصاص في النفس ، فاقتص السيد لزم هقيمة المقتص منه ، تكون رهنًا مكانه ؛ لأن الوثيقة زالت منه باختياره ، وبطل الرهن في حق المسئول أولاً ولم يلزم السيد أن يعطي قيمته رهنًا مكانه ، لأنه إن قلنا : الواجب بقتل العمد القصاص خاصة لم يلزمه ذلك ، وإن قلنا : يجب به أحد شيئين ، فهاهنا لا يجب للسيد مال ، لا بينا أنه لا يثبت له مال في رغبة ماله .

وإذا لم يجب له مال كان زوال الوثيقة من المسئول أولاً بغير اختياره ، فلذلك لم يلزمه أن يرهن شيئًا مكانه ، إلا أنه إن عفا هاهنا عن القصاص على مال ، أو كانت الجناية موجبة للمال كالخطأ ، ثبت المال لحق المرتهن ؛ لأن المقتول مرهون .

(1) ساقط من : ( ب ) .

(2) في ( أ ) زيادة : على .

المستوعب · الصفحة ٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٤٤