تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه : أنه يفديه بأرشها بالغًا ما بلغ ، أو يسلمه للبيع لا غير .

فإن سلمه بطل الرهن وبقي الحق بغير رهن .

وإن فداه بقي رهنًا بحاله ، هذا إذا كان الأرش يستغرق قيمته ، فإن لم يستغرقها ففيه وجهان :

أحدهما : يباع منه بقدر الجناية ويبقى الباقي رهنًا .

والآخر : يباع جميعه فيعطي من ثمنه أرش الجناية ، ويكون بقية الثمن رهنًا .

فمن اختار الراهن دفعه ، واختار الراهن أن يفديه ، فله أن يفديه بالأقل من قيمته وأرش الجناية ، وإذا فداه بإذن الراهن رجع عليه .

وإن فداه بغير إذنه واعتقد الرجوع ، فهل يرجع ؟ على وجهين : أصلهما لو قضى دينه بغير إذنه ؛ فإن كانت الجناية على من يرثه السيد ؛ كولده ووالده وأخيه ومكاتبه ، وكانت توجب القصاص فيما دون النفس ، فالحكم كما لو جنى على أجني فملك المجني عليه ما يملكه الأجنبي ، فإن اقتص منه فمات بطل الرهن كما ذكرنا ، ولم يلزم الراهن أن يرهن مكانه شيئًا ، ولا قضاء الحق قبل محله .

وإن كانت جناية العبد المرهون على موروث سيده بما يوجب القصاص في النفس فورثه السيد ، كان له القصاص إن شاء بعد أن يعطي قيمة المرهون فيكون رهنًا ، أو يقضي الدين معجلاً ؛ لأن إسقاط حق المرتهن من [ التوثيق ](1) باختياره ، بخلاف ما لو كان ولي الجناية غيره ، أو مات المرهون ؛ لأن إسقاط الوثيقة هناك بغير اختياره .

(1) في ( ب ) : الموثق .

المستوعب · الصفحة ٧٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٤٣