تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب حكم قضاء شهر رمضان :

ومن أفسد شيئًا من صيام شهر رمضان بجماع أو غيره عامدًا من غير عذر فقد باء بإثم عظيم ، فليستغفر الله تعالى ، فقد روى أبو عيسى الترمذي في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ من أفطر يومًا رمضان من غير رخصة ](1) ولا مرض ، لم يقض عنه صوم الدهر كله وإن صامه"(2) .

وليس عليه في الحكم سوى القضاء عن كل يوم يومًا ، وكفارة الجماع إن كان أفسده بجماع أو إنزال ؛ لحديث الأعرابي ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : "صم يومًا واستغفر لله تعالى"(3) ولو وجب عليه أكثر من ذلك لأمره به .

ويجوز قضاء شهر رمضان متفرقًا ، والتتابع مستحب .

ويجوز تأخير القضاء ما لم يفت وقته وهو إلى أن يهل شهر رمضان آخر .

ولا يجوز له التطوع بالصوم قبل القضاء ، نص عليه في رواية سنبل .

وعنه : أنه يجوز ، ذكرها أبو الخطاب .

وهل يكره القضاء في عشر ذي الحجة ؟ على روايتين .

ولا يجوز صوم يومي العيدين ، ولا أيام التشريق لا عن فرض ولا عن تطوع ، ومتى صامها لم ينعقد صومه .

وعنه في أيام التشريق رواية أخرى : أنه يصح صومها عن الفرض

(1) في ( ب ) : من غير عذر رخصة .

(2) أخرجه الترمذي في جامعه ، كتاب الصوم ، باب ما جاء في الإفطار متعمدًا 3/ 101 .

(3) أخرجه أبو داود في سننه ، كتاب الصوم 2/ 314 .

المستوعب · الصفحة ٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٤٢٠