تخطَّ إلى المحتوى

يبطل الصوم غير ذلك ، فأي وقت من النهار نوى صوم التطوع صح صومه ، ويحكم له بالصوم الشرعي المثاب عليه من أول النهار لا من وقت النية .

وقال القاضي : لا يصح ما لم ينو قبل الزوال .

ومن نوى ليلة الشك بالغيم فقال : إن كان غدًا من شهر رمضان فهو فرضي ، وإن لم يكن فهو نفل ، لم يجزئه حتى يقطع بأنه غدًا صائم من شهر رمضان .

وعنه : أنه يجزئه ذلك عن شهر رمضان .

باب ما يفسد الصوم :

يفسد الصوم بوصول كل ما يصل إلى جوف الصائم باختياره مع ذكره لصومه وعلمه بتحريم ذلك ، قليلاً كان أو كثيرًا ، سواء كان مما له طعم ويتغذى به كالمأكولات والمشروبات ، أو غير ذلك ، كالحصى ونحوه ، وسواء وصل من منفذ معتاد كالفم ، أو غير معتاد مثل : إن استعط(1) ، أو اكتحل بما يصل إلى جوفه ؛ كالصبر والقطور والذرور والإثمد(2) ونحوه أو قطر في أذنه فوصل إلى دماغه ، أو داوى [ جرحه ](3) المأمومة أو الجائفة(4)

(1) الاستعاط : أن يجعل في أنفه سعوطًا ، وهو دواء يجعل في الأنف والمراد هنا : ما يدخل في الأنف من دواء وغيره ، ويدل على الفطر بذلك : قوله صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة : "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" سنن أبي داود 2/ 308 ، والترمذي 3/ 155 ، والنسائي 1/ 166 ، وابن ماجه 1/ 142 .

(2) الإثمد : الكحل الأسود . المصباح المنير ص : 84 .

(3) ساقط من ( ب ) .

(4) المأمومة : هي التي تصل إلى أم الدماغ ، وهي أشر الشجاج . انظر : المصباح المنير ص : 22 .

والجائفة : هي الطعنة التي تبلغ الجوف ، والتي تخالط الجوف وتنفذ أيضًا . مختار الصحاح ص : 117 .

المستوعب · الصفحة ٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.