تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعض أصحابنا : يخرج على الرواية التي تقول : يصح صوم جميع شهر رمضان بنية واحدة ، أن يجزئه صيام أيام الإغماء إن كان قد نواها .

ومن نام جميع النهار فصومه صحيح .

وإذا نوى الجنب - بجماع أو غيره - والحائض بعد طهرها ، الصوم في الليل ، ثم لم يغتسلا حتى غابت الشمس ، فصومهما صحيح ، مع إثمهما بتأخير الصلوات عن أوقاتها .

ويجيء على الرواية التي تقول : يكفر من ترك صلاة واحدة حتى تضايق وقت التي بعدها ، أن يبطل صومهما إذا تضايق وقت الظهر قبل أن يغتسلا ويصليا الفجر .

وإذا أفطر صائم متعمدًا ، أو لم ينو الصوم حتى أصبح ، أو قامت بينة برؤية الهلال أمس ، أو بلغ الصبي بالسن أو بالاحتلام أو برأ مريض ، أو أقام مسافر أو قدم ، أو طهرت حائض أو نفساء ، أو أسلم كافر ، أو أفاق مجنون في أثناء النهار وهم مفطرون ، وجب على جميع من ذكرنا إمساك بقية النهار .

وعنه : لا إمساك على واحد منهم ، ويجب قضاء ذلك اليوم على جميعهم ، إلا الكافر والصبي والمجنون ففي وجوب القضاء عليهم : روايتان .

ولا يجب على الكافر والصبي قضاء ما قبله من الأيام .

وفي وجوبه على المجنون روايتان سبق ذكرهما .

فمن قدم المسافر ، أو برأ المريض ، أو بلغ الذي في أثناء النهار وهم صيام ، لزمهم إتمامه وأجزأهم .

وقال أبو الخطاب : يلزم الصبي قضاؤه ، كما لو بلغ في أثناء الصلاة .

ومن أكل معتقدًا أنه ليل فبان نهارًا ، أو أكل شاكًا في غروب الشمس

المستوعب · الصفحة ٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٤٠٢