تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكره غسله بالماء المسخن إلا أن تدعو إليه حاجة مثل : تأذي الغاسل بالبرد ، أو إزالة شيء لا يزول إلا به ، وكذلك الأسنان ، ولا بأس بالخلال لتنظيف ما تحت أظفاره ، وليلف القطن على الخلال فيزيل ما بأنفه وصماخيه من أذى ، ويرفق به في جميع أموره .

وإن كان قد جبر عظمه بعظم نجس لم يقلع بعد وفاته ، ولا يختن إن كان غير مختون ، ولا يحلق رأسه .

ويستحب أن يأخذ شعر إبطيه وعانته بالنورة أو بالحلق ، ويحف شاربه إن كان طويلاً ، ويقلم أظفاره ، ويجعل ذلك معه في أكفانه .

والواجب من جميع ذلك : النية ، والتسمية في إحدى الروايتين ، وغسله بالماء القراح مرة واحدة .

وكذلك لو نوى وسمى وغمسه في قلتين فصاعدًا ماء طهورًا أجزأه .

وقال القاضي : يحتمل أن لا يفتقر غسل الميت إلى نية .

وقال ابن عقيل في التذكرة : الغسل المجزىء أن يعم بالماء القراح جميع بدنه ، ولم يعتبر النية ولا التسمية أيضًا .

وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى والخرقي .

وإذا فرغ من غسله نشفه بثوب ، فإن خرج منه شيء بعد ذلك أعيد غسله إلى سبع مرات ، نص عليه ، ولا يزاد على السبع .

وقال أبو الخطاب وابن عقيل : لا يجب إعادة غسله ، بل يغسل موضع النجاسة ويوضأ وضوءه للصلاة .

فمن زاد الخارج ألجمه بما يمنع خروجه كالقطن والطين الحر(1) ، ولا

(1) الطين الحر : وهو الخالص الصلب ، وذلك لأن قوة تمنع الخارج ( شرح الزركشي 1/ 525 ) .

المستوعب · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٣٠١