فإن خطب جالسًا فالمستحب : أن يبدل الجلسة بينهما بسكتة ، فإن سردهما ولم يجلس بينهما فلا بأس .
وقال ابن عقيل في التذكرة : لا تجب الجلسة بين الخطبتين في أصح الروايتين .
والخطبة الثانية مثل الأولى ، إلا أنه يستحب أن يختصر ألفاظها .
لماذا فرغ من الخطبتين ، فمن أحب أن يدعو لإنسان دعا ، ثم نزل فصلى بهم الجمعة .
وصلاة الجمعة : ركعتان ، من السنة أن يجهر فيهما بالقراءة ، وأن يقرأ بعد الفاتحة في الأولى بسورة الجمعة ، وفي الثانية بسورة المنافقين .
وعنه : أنه يقرأ في الثانية بسبح اسم ربك الأعلى .
وما قرأته فيهما بعد الفاتحة فجائز .
ومن لم يحرم مع الإمام حتى رفع من ركوع الثانية ، فليحرم معه بنية الظهر يتمها ظهرًا .
فإن نوى بإحرامه جمعة لم تصح تحريمته ، ذكره الخرقي في شرحه .
وقال ابن شاقلا : ينوي بإحرامه جمعة ، ثم يبني عليها ظهرًا .
وعن أحمد - رحمه الله - رواية أخرى : أنه يحرم بنية الجمعة ثم يتمها جمعة ، ذكرها شيخنا في شرحه ، وأبو بكر في التنبيه .
ومن أدرك مع الإمام ركعة بسجدتيها أتمها جمعة رواية واحدة .
وإن أدرك ركعة لا بسجدتيها مثل : إن رفع معه ، فلما سجد الإمام زحم المأموم عن السجود ولم يتمكن منه حتى سلم الإمام ؛ ففيه روايتان : إحداهما : يتمها جمعة ، والأخرى : يتمها ظهرًا .
فإن أدرك معه الركوع في الأولى ، ثم زحم عن السجود على الأرض ؛