تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن خطب جالسًا فالمستحب : أن يبدل الجلسة بينهما بسكتة ، فإن سردهما ولم يجلس بينهما فلا بأس .

وقال ابن عقيل في التذكرة : لا تجب الجلسة بين الخطبتين في أصح الروايتين .

والخطبة الثانية مثل الأولى ، إلا أنه يستحب أن يختصر ألفاظها .

لماذا فرغ من الخطبتين ، فمن أحب أن يدعو لإنسان دعا ، ثم نزل فصلى بهم الجمعة .

وصلاة الجمعة : ركعتان ، من السنة أن يجهر فيهما بالقراءة ، وأن يقرأ بعد الفاتحة في الأولى بسورة الجمعة ، وفي الثانية بسورة المنافقين .

وعنه : أنه يقرأ في الثانية بسبح اسم ربك الأعلى .

وما قرأته فيهما بعد الفاتحة فجائز .

ومن لم يحرم مع الإمام حتى رفع من ركوع الثانية ، فليحرم معه بنية الظهر يتمها ظهرًا .

فإن نوى بإحرامه جمعة لم تصح تحريمته ، ذكره الخرقي في شرحه .

وقال ابن شاقلا : ينوي بإحرامه جمعة ، ثم يبني عليها ظهرًا .

وعن أحمد - رحمه الله - رواية أخرى : أنه يحرم بنية الجمعة ثم يتمها جمعة ، ذكرها شيخنا في شرحه ، وأبو بكر في التنبيه .

ومن أدرك مع الإمام ركعة بسجدتيها أتمها جمعة رواية واحدة .

وإن أدرك ركعة لا بسجدتيها مثل : إن رفع معه ، فلما سجد الإمام زحم المأموم عن السجود ولم يتمكن منه حتى سلم الإمام ؛ ففيه روايتان : إحداهما : يتمها جمعة ، والأخرى : يتمها ظهرًا .

فإن أدرك معه الركوع في الأولى ، ثم زحم عن السجود على الأرض ؛

المستوعب · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٢٧٦