تخطَّ إلى المحتوى

أول وقت الجمعة ، تبدأ بالكسوف لخوفه فواته .

فإذا استوت الصلوات في خوف الفوات ، بدأ بآكدهما مثل : أن يجتمع الوتر والخسوف فيبدأ بالخسوف .

وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يبدأ بالوتر .

ويصلي للزلزلة كما يصلي للكسوف على الصفة التي ذكرناها ، نص عليه . فيما ما عدا ذلك من الآيات مثل الصواعق ، والريح الشديدة ، والظلمة بالنهار ، والضياء بالليل مثل : النار في سماء كان أو أرض ، وما أشبه ذلك فذكر ابن أبي موسى : أنه يصلي لذلك كما يصلي للكسوف .

وقال القاضي : لا يصلي لشيء من ذلك .

وقال ابن عقيل في التذكرة : لا يصلي للزلزلة أيضًا ، قال : لسنا نعني أنه تكره الصلاة لذلك ، بل لو فعل كان حسنًا ، وإنما نعني : أنه لم تشرع الصلاة لذلك كما شرعت للكسوف والخسوف .

باب صلاة الاستسقاء :

وإذا أجدبت الأرض واحتبس المطر ، فمن السنة أن يخرج الناس للاستسقاء .

ويستحب أن يعظهم الإمام ، ويأمرهم بالتوبة والاستغفار من الذنوب ، والخروج من المظالم ، وترك التشاحن ، وأن يتصدقوا ، ويصوموا ثلاثة أيام ، ثم يغتسلون ويتنظفون ، ولا يمسون طيبًا ، ويخرجون في ثياب تواضع .

فيخرج بهم الإمام إلى موضع صلاة العبد ، ويكونون في مشيهم وجلوسهم وكلامهم متواضعين متخشعين متضرعين متذللين متبذلين

المستوعب · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.