خمسة إلا درهمين ، فإن قال : له علي درهم ودرهم إلا درهم ، لزمه درهمان .
ولا يصح الاستثناء من غير الجنس نص عليه في رواية ابن منصور إذا قال : له علي مائة دينار إلا فرسًا إلا ثوبًا ، فهو محال من الكلام يؤخذ بالمائة .
فإن استثنى عينًا من ورق أو ورقًا من عين لم يصح أيضًا في إحدى الروايتين .
والأخرى : يصح . اختارها الخرقي .
قال أبو الخطاب : ومتى ثبت هذا مذهبًا لأحمد رحمه الله كان استثناء الثوب من الدراهم جائزًا ؛ إذ لا فرق بينهما .
فعلى قول الخرقي إذا قال : له علي ألف درهم إلا عشرة دنانير ، ثم فسر قيمة الدناينر بنصف إلا أن درهم فما دون قبل منه ، وإن فسرها بأكثر من النصف لم يقبل .
فإن قال : له هؤلاء العبيد العشرة إلا واحدة ، لزمه تسليم تسعة بتعيينه ، فإن هلكوا إلا واحدًا ، فذكر أنه هو المستثنى فهل يقبل قوله ؟ فيه وجهان .
وإن قال : له هذه الدار إلا هذا البيت ، أو هذه الدار له وهذا البيت لي ؛ قبل منه .
فإن قال : له هذه الدار ولي نصفها لزمه الإقرار بجميعها .
ولا يصح الاستثناء إلا إذا كان متصلاً بالإقرار ، ولم يكن بينهما فصل يمكنه الكلام فيه على ما ذكرنا في الاستثناء في اليمين ، فإن قال : له علي ألف إن شاء الله صح إقراره ولم ينفعه الاستثناء نص عليه .