وقد نقل ابن منصور عن أحمد رحمه الله إذا قال الرجل : فرسي هذا لفلان فإقراره جائز إذا كان صحيحًا ، وظاهر هذا يقتضي الإقرار مع إضافة الملك إليه ، وهو الذي نصره القاضي في الخلاف .
فإن قال : له في داري نصفها بحق لزمني أو بحق وجب له قبلي ، فهو إقرار على كلا الروايتين ، قال القاضي : لأنه إذا قال بحق ، فقد اعترف بأن المقر له يستحق ذلك بحق واجب .
فإن قال : له علي ألف من ثمن خمر ، أو تكفلت بما لك على فلان على أني بالخيار ، لزمه الألف وما على فلان ، ولم تقبل دعواه .
فإن أقر مطلقًا بعين في يده ، فقال : هي لزيد لا بل هي لعمرو ، أو قال : غصبتها من زيد لا بل من عمرو ، أو قال : غصبتها من زيد وزيد غصبها من عمرو ، لزمه تسليمها إلى زيد ويغرم قيمتها لعمرو في المسائل الثلاث .
فإن قال : غصبتها من أحد هذين الرجلين طولب بالتعيين ، فإن عين أحدهما لزمه أن يحلف للآخر .
فإن قال : هذه الدار غصبتها من زيد وملكها لعمرو ، أو قال : ملكها لعمرو وغصبتها من زيد ؛ لزمه تسليمها إلى زيد ، ويغرم قيمتها لعمرو في المسألتين جميعًا ، وقال القاضي : لا يغرم لعمرو شيئًا إلا أن يقول المقر أنها في يد زيد بغير حق فيلزمه تسليمها إلى عمرو ، فإن خالف وسلمها إلى زيد لزمه ضمانها .
فإن قال : لفلان علي مائة درهم وإلا لفلان علي مائة درهم ، فقال القاضي : قياس المذهب أن يلزمه مائة للأول ومائة للثاني ، كما لو قال : هذا العبد لزيد لا بل لعمرو .
فإن قال : له عندي تمر في جراب أو سيف في قراب أو ثوب في منديل ؛