تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصاعدًا .

فلو كانوا رجلاً وامرأتين فرجعت إحداهما لزمها ربع الضمان ، وكذلك لو كانوا ثلاثة رجال فرجع أحدهم ، لزمه ثلث الضمان نص عليه في رواية الكوسج ، وذكره القاضي في المجرد ، وفي كتاب الحدود من الجامع .

فإن رجع شهود الطلاق بعد الحكم به ، فإن كان قبل الدخول ضمنا نصف المسمى ، وإن كان بعد الدخول فذكر ابن أبي موسى : أنه يلزمها جميع المسمى ، فإن لم يكن لها مسمى لزمهما ما يحكم به على الزوج من مهر المثل .

قال . وفيه وجه آخر : أنه لا يرجع الزوج عليهما بشيء إن كان قد دخل بها ؛ لأنه قد استوفى منافع البضع ، واختاره القاضي ، قال : وكذلك الحكم لو شهدا أن زوجته أخته من الرضاع ، وعلل بأنهما شهدا بخروج البضع من ملكه ، والبضع لا قيمة له .

قال : وفي أربعة مواضع أخرى لا يضمنون إذا رجعوا : إذا شهدوا على كفالة بنفس ، أو شهدوا على براءة من كفالة بنفس ، أو شهدوا أن فلانة زوجة فلان ثم رجعوا ، أو شهدوا أن فلانًا عفا عن دم فلان عمدًا ثم رجعوا .

وذكر أيضًا : أنه إذا شهد شاهدان على عفو الورثة وهم كبار ، فحكم الحاكم بذلك وأبرأ القاتل ، ثم رجعا عن الشهادة ؛ فهما ضامنان ، وهذا محمول على أن موجب العمد أحد شيئين ، وما ذكره في المسألة قبلها محمول على أن موجب العمد القود فقط .

فإن حكم بشهادة شهود الفرع ثم رجعوا عن الشهادة ضمنوا ، ولو رجع شهود الأصل لم يضمنوا ، ذكره القاضي .

المستوعب · الصفحة ١٤٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٤٩٥