مع الرجال ، ثم حقوق الله تعالى تنقسم ثلاثة أقسام :
أحدها . لا يثبت إلا بأربعة شهود ، وهو الزنى واللواط وإتيان البهائم .
الثاني : الإقرار بالزنى ، وفيه وجهان :
أحدهما : لا يثبت إلا بما يثبت به الزنى وهو أربعة شهود .
والآخر : يثبت بشاهدين كسائر الإقرارات .
والثالث : يثبت بشاهدين ولا يثبت بدونهما ، وهو كل ما يوجب حقًا لله تعالى سوى ما تقدم ذكره ، مثل الردة والقتل في المحاربة ، والسرقة وشرب الخمر ونحو ذلك .
وأما حقوق الآدميين فكل ما لا يطلع عليه الرجال منها ، مثل : الولادة والاستهلال ، وانقضاء العدة بالأقراء في شهر ، والنظر إلى الفرج هل هي بكر أم ثيب ، وعيوب النساء الغامضة تحت الثياب ، والرضاع وما أشبه ذلك ؛ فإنه يثبت بشهادة امرأة واحدة عدلة .
وعنه : لا يقبل فيه أقل من امرأتين .
وإن شهد في جميع ذلك رجل كان ثبوته بشهادته أولى .
وتقبل شهادة الأمة فيما تقبل فيه شهادة الحرة ، ولا تقبل في غير ما ذكرنا شهادة النساء منفردات عن الرجال .
وأما ما يطلع عليه الرجال من حقوق الآدميين فقسمان :
أحدهما : ما هو مال ؛ كالقراض والديون والغصب ، وما المقصود منه المال ؛ كالبيع والصرف والسلم والإجارات والهبة والوصية بالمال والإقرار بالمال ، أو بما يوجب المال والوقف والرهن والحوالة والصلح والصداق والجنايات الموجبة للمال كالخطأ وما لا يجب به قصاص ، من جنايات العمد كالهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة ، وقتل المسلم للكافر ، والحر