مواضع من كتاب الله تعالى ، وأوفوا بالعهد قال : وليتقرب إلى الله بكل ما استطاع إذا حلف بالعهد فحنث ، فقالت عائشة رضي الله عنها : "أعتقت أربعين رقبة ثم تبكي حتى تبل خمارها وتقول : وا عهداه"(1) .
قال أحمد رحمه الله : ويكفر إذا حلف بالعهد وحنث بأكثر من كفارة يمين ، ذكره ابن أبي موسى .
فإن قال : وكلام الله أو وحق القرآن ، أو حلف بآية منه ، أو حلف بالمصحف ، فهو يمين ، وإذا حنث فعليه الكفارة .
وعنه : أنه يجب عليه بكل آية كفارة يمين ، فإن لم يجد أجزأته كفارة واحدة .
فإن حلف بصفات الفعل مثل قوله : وخلق الله ، ورزق الله ، ومعلوم الله ، وما في معنى ذلك لأفعلن أو لا فعلت ، فليس بيمين .
فإن قال : وحق رسول الله لأفعلن إذا وجبت عليه الكفارة ، نص عليه في رواية أبي طالب .
وليس مخلوق تجب به الكفارة ؛ إلا النبي عليه السلام .
فإن قال : هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو مشرك أو بريء من الإسلام أو من القرآن أو من النبي عليه السلام إن فعل كذا أو لا فعل فحنث ؛ فعليه كفارة ، وعنه : لا كفارة عليه .
وكذلك إن قال : هو يستحل الزنى وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير إن فعل ، وفعل فهل يلزمه كفارة ؟ على وجهين .
فإن قال : عصى الله أو يعصي الله في كل أموره إن فعل كذا لم يكن
(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد : ص 143 في حديث طويل عن عوف بن الحارث بن الطفيل ، وهو ابن أخي عائشة رضي الله عنها لأمها .