تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الأيمان الموجبة للكفارة بشرط الحنث :

الأيمان الموجبة للكفارة بشرط الحنث : أن يحلف بالله أو باسم من أسمائه أو بصفة من صفات ذاته ، أو بغير ذلك مما نبينه في أثناء هذا الباب إن شاء الله تعالى .

فأما الحلف بالله تعالى أو بصفاته فينقسم ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يحلف باسم أو صفة لا يشارك الله تعالى فيها غيره ، كقوله : والله والقديم الأزلي والأول الذي ليس قبله شيء ، والآخر الذي ليس بعده شيء ، والواحد الذي ليس كمثله شيء ، والعالم بكل شيء ، والقادر على كل شيء ، وخالق الخلق ، ورازق العالمين ، وما أشبه ذلك ، فهذا يمين بكل حال .

الثاني : أن يحلف بما يشاركه فيه غيره ، إلا أن إطلاقه ينصرف إليه سبحانه كالرحمن والرحيم والرب والمولى والقادر والعالم والرازق وما أشبه ذلك ، فهذا إن نوى به اليمين أو أطلق فهو يمين ، وإن نوى غير الله مثل : رحمان اليمامة ، ورجل رحيم ، ورب الدار ، والمولى المعتق ، والقادر باكتسابه ، والعالم في البلد ، ورازق الجند ، فقد عصى بذلك ، ولا يكون يمينًا .

الثالث : ما يشاركه فيه غيره ولا ينصرف إطلاقه إليه كالشيء ، والموجود ، والحي ، والناطق ، والواحد ، وما أشبه ذلك ، فهذا إن نوى به اليمين بصفة الله كان يمينًا ، وإن لم ينو لم يكن يمينًا . وقال القاضي : لا يكون يمينًا سواء نوى به اليمين أو لم ينو .

ولا فرق في اليمين بالله تعالى بين حذف حرف القسم كقوله : الله

المستوعب · الصفحة ١٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٥٩