لأفعلن ، وبين الإتيان به كقوله : والله ، وتالله ، وبالله ، وها(1) الله .
فإن قال : والله مرفوعًا أو منصوبًا ليفعلن ، أو لا فعلت ؛ كان يمينًا ، إلا أن يكون من أهل العربية ويقول : ما أردت اليمين .
فإن قال : أحلف بالله وأشهد بالله أو أقسم بالله أو أعزم بالله لا فعلت أو لأفعلن كذا ، فهو يمين ، سواء نواه أو أطلق ، كما لو قال : أقسمت بالله أو حلفت بالله لا فعلت وأطلق فإنه يكون يمينًا .
فإن قال : أقسم وأحلف وأشهد ولم يذكر اسم الله تعالى فإن نوى اليمين كان يمينًا ، وإن أطلق فعلى روايتين : إحداهما : يكون يمينًا . اختارها الخرقي ، والأخرى : ليس بيمين .
فإن قال : وأيم الله أو لعمر الله لأفعلن ، فهو يمين .
وعنه : لا يكون يمينًا حتى ينوي به اليمين ، اختارها أبو بكر .
فإن حلف بصفة من صفات ذات الله عز وجل كقوله : وحق الله أو على عهد الله وميثاقه ، أو قال : وعهد الله أو وأمانته أو وميثاقه وعلمه أو عظمته أو وقدرته أو وجبروته أو وعزته أو وجلاله أو وكبريائه أو غير ذلك من سائر صفات ذاته لأفعلن ، فهو يمين إذا قرن به اسم الله تعالى ، سواء نوى به اليمين أو لم ينو .
فإن لم يقرن به الاسم ، وإنما قال : والعهد والميثاق والأمانة والجبروت والعظمة والجلال والكبرياء والقدرة ، ونوى اليمين كان يمينًا ، وإن لم ينو لم يكن يمينًا .
وقد غلظ أحمد رحمه الله أمر العهد فقال : العهد شديد في عشرة
(1) ها : حرف تنبيه جيء به عرضًا عن حرف القسم .