تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو لا يسرق ونحو ذلك .

الثاني : ما عقدها معصية والمقام عليها معصية وحلها طاعة ، وهي ضد التي قبلها ؛ مثل : أن يحلف أن يترك فرضًا أو يفعل محرمًا فهذه لا يحل له الوفاء بها ، سواء كانت يمينه مما تكفر أو بطلاق أو عتاق .

قال أحمد رحمه الله : فيمن حلف بالطلاق ليجامعن زوجته في ليلته هذه فوجدها حائضًا يطلقها ولا يطؤها ، فإن الله أباح الطلاق وحرم وطء الحائض .

وسئل أيضًا عمن وصف له دواء يشربه بنبيذ فأبى أن يشربه لأجل المسكر ، فقال أبوه : أمك طالق إنه تشربه ، فقال أحمد رحمه الله : شربه حرام فلا يشربه ، فحمله على أن يحنث ولا يشرب المحرم .

ولو شربه لم يحنث أبوه ، وكذلك لو فعل الحالف ما حلف أن يفعله من المحرم أثم ولم يحنث .

والثالث : يمين عقدها طاعة والمقام عليها طاعة وحلها مكروه ، وهي أن يحلف ليفعلن النوافل من الطاعات ، كنوافل الصدقات والصلوات والصيام والحج وما أشبه ذلك .

الرابع : يمين عقدها مكروه والمقام عليها مكروه وحلها طاعة ، وهي عكس التي قبلها ؛ مثل : أن يحلف أن لا يفعل شيئًا من النوافل التي ذكرناها .

الخامس : يمين عقدها مباح والمقام عليها مباح وحلها مباح ، وهي أن يحلف أن يفعل مباحًا أو أن لا يفعله ، مثل : أن يحلف ليلبسن ثوبه وليركبن دابته وليسكنن داره ، أو أن لا يفعل شيئًا من ذلك ، أو لا يدخل بلدًا فيه من يجور على الناس ، أو لا يسلك طريقًا مخوفًا أو غير ذلك من المباحات .

المستوعب · الصفحة ١٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٥٨