فإن له أن يدفعه عن ماله ولو تلفت نفس المدفوع .
فإن أمكنه الخلاص منه بدخول حصن أو صعود قلعة أو جبل أو الاختفاء في أجمة وما شاكل ذلك ؛ لم يجز له دفعه بالضرب والقتل .
وإذا ولى الصائل لم يجز أن يتبعه ، وكذلك إن كفي شره بأن تعطل بالضرب عن الصول لم يجز أن يعرض له بعد ذلك بزيادة لطمة فضلاً عن غيرها .
وإذا ضربه في حال توليته عنه أو بعد أن كفي شره بسبب من الأسباب ضمن ما تولد من ذلك الضرب .
فإن عض إنسان إنسانًا فجذب المعضوض نفسه فانقلعت أسنان العاض فلا ضمان عليه .
ومن قتل إنسانًا في منزله وادعى أنه دخل ليقتله أو لينال من زوجته أو ليسرق من ماله ولم يمكنه دفعه إلا بقتله ، فإن أقام بذلك بينة قبلت ، وإلا فعليه القصاص سواء كان المقتول معروفًا بما ادعي عليه أو لم يكن .
ومن وجد مع امرأته رجلاً ينال منها ما يوجب الرجم فقتله وادعى قوله لأجل ذلك ؛ فعليه القصاص في ظاهر الحكم ، إلا أن يأتي ببينة بدعواه فلا يلزمه القصاص ، وفي عدد البينة روايتان :
إحداهما : شاهدان ، اختارها أبو بكر ؛ لأن البينة على الوجود دون الزنى .
والأخرى : لا يقبل أقل من أربعة .
ومن اطلع في دار قوم من ثقب أو شق في الباب أو في حائط بغير إذنهم فنظر حرمة أو عورة فلهم خذفه وطعنه في عينه ، فإن انقلعت عينه فلا ضمان عليهم . قال القاضي : وهذا ظاهر كلام أحمد رحمه الله أنهم