بإقراره مرة واحدة .
ولا بأس أن يلقن السارق الإنكار على نحو ما وردت به الآثار .
وإذا ادعى السارق أنه مالك العين المسروقة ، ولا بينة ؛ فالقول قول المسروق منه مع يمينه ويستحقها ، ويقطع السارق في إحدى الروايتين ، والأخرى : لا يقطع .
قال في رواية حنبل : إذا ادعى العين المسروقة أوقع شبهة ملك ، بدليل أنه يستحلف له المسروق منه ، والحد يسقط بالشبهة .
والذي يقطع من السارق يده اليمنى من مفصل الكف ، وتحسم بالزيت المغلي ، وهل يخرج من بيت المال أو من مال السارق ؟ على وجهين .
وتعلق يده بعد قطعها في عنقه ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه فضالة بن عبيدة(1) ، وبه قال علي بن أبي طالب عليه السلام . وليس ذلك واجبًا .
فإن كانت يمين السارق جلاء أخر قطعها ، سواء كان يحركها أو لا يحركها في إحدى الروايتين ، والأخرى قال : الأشل بمنزلة المقطوع اليد لا تقطع يمينه الشلاء وتقطع رجله اليسرى .
فإن قطع السارق ثم سرق ثانية ؛ قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب وحسمت .
فإن عاد فسرق ثالثة ففيه روايتان : إحداهما : لا يقطع ويعزر ويحبس حتى يتوب ، الثانية : تقطع يده اليسرى . فإن عاد فسرق الرابعة قطعت
(1) أخرجه النسائي في سننه 8/ 68 ، وابن ماجه في سننه 2597 ، وأحمد في مسنده 5/ 293 .