تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حريسة الجبل"(1) .

فإن سرق المسروق منه أو المغصوب منه مالاً للسارق أو الغاصب من الحرز الذي فيه العين المسروقة أو المغصوبة ؛ فلا قطع عليه في أحد الوجهين ، وفي الآخر يلزمه القطع .

فإن سرق أجنبي المال المسروق من السارق أو المغصوب من الغاصب ؛ فلا قطع عليه لأن حرزه كلا حرز ، وعلل أبو بكر وابن أبي موسى بأنه سرق من غير مالك .

فإن غصب إنسان حرزًا وأحرز فيه متاعًا فلا قطع على من سرق منه ، سواء كان السارق مالك الحرز أو غيره .

ويقطع سارق الوديعة من حرز المودع كما لو سرقها من حرز مالكها ، وقد نص أحمد رحمه الله على أنه لا يقطع الضيف بسرقة مال مضيفه ، وهو محمول على أنه سرق من الدار التي أنزله فيها ، فأما إن سرق من حرز له آخر فعليه القطع .

فإن كان له على إنسان دين فسرق منه بقدر دينه فقال القاضي : يقطع ، وقال أبو الخطاب : إن جحده دينه فسرق منه بمقدار دينه فلا قطع عليه .

ولا يقطع السارق إلا الإمام أو نائبه . وهل لسيد العبد قطعه في السرقة ؟ على روايتين .

ولا يقطع السارق إلا بمطالبة المسروق منه . اختاره الخرقي .

فإن عفا المسروق منه قبل مطالبته عند الإمام أو نائبه لم يجب القطع ذكره ابن عقيل ، وإن عفا بعد مطالبته لم يسقط القطع . وقال أبو بكر :

(1) أخرجه الدراقطني في سنته 4/ 236 ، والحاكم في مستدركه 4/ 423 ح 8151 .

وحريسة الجبل : ما يحرس بالجبل من المواشي .

المستوعب · الصفحة ١٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٢٥