ولا قطع على من انتهب أو اختلس أو خان أو غصب أو أخذ المال وصاحبه ينظر إليه لأنه غير سارق ؛ لأن السرقة أخذ المال على وجه الاستخفاء .
فأما جاحد العارية فنص أحمد رحمه الله : أنه يقطع ، وقال أبو إسحاق ابن شاقلا وأبو الخطاب : لا يقطع .
وأما الطرار(1) : وهو الذي يأخذ من الكم والجيب ، ففي قطعه روايتان نص عليهما ، فإن قلنا يقطع فبط(2) جيب إنسان فسقط منه نصاب فأخذه لزمه القطع ، وعنه : لا يقطع .
فإن أعار داره أو أجرها ثم سرق منها مالاً للمستعير أو المستأجر لزمه القطع .
فإن سرق من بيت أذن له في دخوله أو من حمام أو موضع مستطرق كالخان ونحوه ولا حافظ هناك فلا قطع عليه ، وإن كان هناك حافظ وسرق من بيت في الخان مغلق فعليه القطع .
فإن أخرج النصاب من يعيش في الدار إلى الدار ولم يخرجه منها ، ولم يكن للبيت باب ، أو كان له باب لكنه غير مغلق فلا قطع عليه ، سواء كان للدار باب مغلق ففتحه ودخلها أو غير مغلق ولم يكن لها باب ؛ لأنه لم يخرجه من حرز .
وإن كان للبيت باب مغلق ففتحه وأخرج منه النصاب فعليه القطع بكل حال ؛ لأنه إن لم يكن للدار باب أو كان لها باب غير مغلق فقد أخرج
(1) الطرار : صيغة مبالغة من طر الشيء أي اختلسه ، والطرار : النشال يشق ثوب الرجل ويسل ما فيه . ( المعجم الوسيط 2/ 554 ، وتحرير ألفاظ التنبيه ص :326 ) .
(2) بط : أي شق ، ومنه بط القرحة أي : شقها ، مختار الصحاح ص 23 .