تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف أصحابنا في سرقة الكلأ والحشيش النابت في الأرض المملوكة قبل قطعه ، والملح في الأرض المملوكة قبل إحازته ، هل يوجب القطع ؟ على وجهين .

فإن سرق منديلاً لا يساوي نصابًا في طرفه دينار لا يعلم به ؛ لم يلزمه القطع .

وإن سرق إناء قيمته نصاب وفيه ماء أو خمر ؛ لم يقطع على قول أكثر أصحابنا . وقال أبو الخطاب : يقطع على ظاهر كلام أحمد رحمه الله في رواية حرب فيمن سرق كتابًا فيه علم لينظر فيه قال : كل ما بلغ قيمته ثلاثة دراهم قطع فيه . قال : وعلى هذا يقطع بسرقة المصحف ، وكتب الفقه والشعر وغير ذلك من العلوم .

قال القاضي وأبو بكر : لا يقطع بسرقة المصحف ، وسواء كان عليه حلية قيمتها نصاب أو لم يكن .

فإن سرق آلة اللهو وغيرها مما لا يحل ثمنه في شريعة الإسلام كالخمر والخنزير ؛ لم يقطع ، سواء كان السارق والمسروق منه مسلمين أو ذميين ، أو أحدهما مسلمًا والآخر ذميًا .

فإن سرق صليبًا أو صنمًا من ذهب أو فضة فقال القاضي : لا يقطع .

وقال أبو الخطاب : يقطع .

فإن سرق عبدًا صغيرًا من حرز ؛ قطع .

وإن سرق حرًا صغيرًا لا تمييز له فهل يقطع ؟ على روايتين ، وإن قلنا : لا يقطع ، فسرقه وعليه حلي لا يعلم به فهل يقطع ؟ على وجهين .

وإذا قطع بسرقة عين ثم عاد فسرقها ؛ لزمه القطع ؛ كما لو زنا بامرأة فحد ، ثم زنا بها ثانيًا فإنه يحد .

المستوعب · الصفحة ١٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢١٥