جميع قيمته أو يسلمه ، والأخرى : لا يلزمه إلا دية المقتول .
فإن قال ولي الجناية : عفوت عن دمه وهو حر ، فقد روي عنه : أنه يبقى على ملك سيده ولا يستحق عليه قود ولا قيمة . وهذا على قولنا لا يملكه فيبقى على ملك مالكه ، ويسقط حق ولي الجناية من القود والقيمة ؛ لأنه عفا عن الدم لا على بدل .
فإن اشترك عشرة أعبد في قتل عبد لغير ساداتهم ، فذكر القاضي في المجرد : أن لسيد المقتول الخيار بين القصاص من جميعهم وبين العفو . فإن عفا عن الكل تعلقت قيمة عبده برقابهم ، يكون في رقبة كل واحد عشر قيمته . وإن عفا عن خمسة واقتص من خمسة فله ذلك ، وتعلق برقبة كل واحد من الباقين غير قيمة المقتول ، فيلزم الخمسة نصف القيمة . قال المصنف رحمه الله : وهذا يخرج على قولنا : إنه لا يملكهم في القصاص .
ويبنى أيضًا على قولنا : إذا اشترك جماعة في قتل واحد عمدًا ، فاختار أولياؤه الدية مع قولنا : يقتلون به : أنه لا تجب إلا دية واحدة . فأما على الرواية الأخرى : أنه يجب على كل واحد منهم دية كاملة ؛ فإنه يجب ههنا في رقبة كل واحد من القاتلين قيمة المقتول كاملة .
وكل جناية يجنيها العبد بإذن سيده ، فعلى سيده ضمانها بالغًا ما بلغت ، رواية واحدة .
وإذا لحق العبد المأذون له في التجارة بدار الحرب ، وقد جنى بإذن سيده ، فالضمان على السيد . وإن كانت جنايته بغير أمره ؛ لم يضمن .
وأما ديونه فقد ذكرناها في بابه . وجنايات أم الولد قد شرحناها في باب أحكام أمهات الأولاد .