بالسراية ، فقال القاضي في المجرد : قد مات الجاني وعليه قطع وقتل في حق الأول ، وقتل في حق الثاني ، وقد فات القوة بوفاتها فلولي كل واحد من المقتولين كمال الدية .
قال : فإن كانت بحالها ولم يمت الجانية فعليه القوة بالقتل ، والقتل والقطع بقطع المقطوعة فيقتل للثاني ويكون للأول الدية . قال . لأنه وإن كان قطع الأول أسبق ، فقد وجب قتله بالثاني قبل وجوب القتل عليه بموت المقطوع بالسراية .
وإن عفا ولي الثاني مطلقًا أو على مالك كان لولي الأول قطعه وقتله والعفو على ما يرى .
ولا يقتص في النفس إلا بالسيف في إحدى الروايتين . والأخرى .
يفعل به كما فعل ، إلا أن يكون بالنار أو بمحرم كالسحر واللواط وتجميع الخمر ونحوها فإنه لا يفعل به ذلك ويقتل بالسيف . قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا يعذب بالنار إلا رب النار"(1) .
ويستوفى القصاص في الطرف فأوحى(2) الآلات ، وبخلعه قبل قطعه ، وبحسمه بالزيت المغلي بعد قطعه لئلا ينزف دمه .
وذكر ابن عقيل في التذكرة : أنه إذا قلع عينه يستوفى القصاص بالكحل ، وهو : أن يحمي مرآة أو حديدة ويقطر عليها ماء ، ثم يقطر في عينه منه . أو يقرب المرآة محمية من عينه حتى يذهب ضوئها ، ولا يلخصها بمثل الآلة التي جنى بها ، وعلل : بأن ذلك يفضي إلى السراية إي
(1) أخرجه أبو داود في سننه 3/ 54 ، حديث رقم 2673 . ومصنف عبد الرزاق ، باب القتل بالنار 5/ 215 . )
(2) أوحى الآلات : أسرع الآلات ، مختار الصحاح ص 297 .