حامد .
وقال أبو بكر : لا يؤخذ للزيادة أرش .
فإن هشه أو شجه منقلة أو مأمومة ؛ فللمجني عليه أن يقتص موضحة ، ويأخذ أرش الزيادة خمسًا من الإبل في الهاشمي ، وعشرًا من الإبل في المنقلة(1) ، وثمانية وعشرين وثلثًا من الإبل في المأمومة(2) والدامغة(3) على قول ابن حامد .
وعلى قول أبي بكر : هو مخير بين الإيضاح ولا شيء له ، وبين أخذ دية جرحه كاملة .
وعلى ما ذكرنا يعتبر في بقية الجراح الموجبة للقصاص .
ولا تكون الموضحة إلا في رأس أو وجه . ولا قصاص في جرح لا يضبط طوله وعرضها والجائزة(4) والمأمومة ، ولا في كسر عظم كالهاشمة ، والزند والعضد والفخذ والساق والترقوة(5) والضلع وما أشبه ذلك إلا في السنة لأنه يمكن استيفاؤه من غير حيف بالمبرد .
ويضمن الجرح وسرايته بالقصاص . ولا يقتص من طرف ولا جرح حتى يندمل ، فإن بادر المجني عليه واقتص قبل الاندمال ؛ بطل حقه من
(1) المنقلة : هي التي يخرج منها صغار العظم وتنتقل عن أماكنها ، أو هي التي تنقل العظم من موضع إلى موضع . التهذيب 7/ 96 .
(2) المأمومة : هي الشجة التي بلغت أم الرأس ، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ . النهاية 1/ 67 .
(3) الدامغة : هي التي تخرق الخريطة وتصل إلى أم الدماغ ، فلا تتصور الحياة بعدها . التهذيب 7/ 196 .
(4) الجائزة : هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف يقال : أجرته ، إذا أصبت جوفه . النهاية 1/ 316 .
(5) الترقوة : العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين . انظر : لسان العرب 10/ 32 .