تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن احتمل نوعي عدد ، حمل على الأقل ؛ لأنه هو اليقين .

وللموصي الرجوع في وصيته ويغيرها بما شاء من نقصان وزيادة ما لم يتعد الثلث ، سواء كان فيها تدبير أو لم يكن ، ذكره ابن أبي موسى .

فأما ما عجله في مرضه مما حكمه حكم الوصية في اعتباره من الثلث ؛ مثل العتق في المرض ، والصدقة المقبوضة ، والمحاباة في البيع ، فلا يصح الرجوع فيه وإن مات من ذلك المرض .

وإذا أوصى مرارًا بوصايا مختلفة ، نفذت جميعها ما لم يظهر منه رجوع في بعضها .

فإن أوصى لرجل بشيء ، ثم أزال ملكه عنه بأن باعه أو وهبه أو أعتقه بطلت الوصية .

فإن عرضه لزوال الملك ؛ بأن كان عبدًا فدبره أو كاتبه ، كان رجوعًا في الوصية في أحد الوجهين ، وفي الآخر : لا يكون رجوعًا .

فإن أجر الموصى به ، أو كانت أمة فزوجها لم تبطل الوصية .

فإن أوصى بشيء ثم أزال اسمه ؛ بأن كان حبًا فطحنه ، أو دقيقًا فخبزه ، أو غزلاً فنسجه ، أو سلخًا فعمله بابًا ، أو نقرة(1) فضربها دراهم ، لم يكن رجوعًا في الوصية .

وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يكون رجوعًا . فإن أوصى له بطعام ثم خلطه بغيره لم يكن رجوعًا .

فإن أوصى بثلثه أو بشيء معين من ماله كعبد ، أو جارية ، أو فرس لديه ، ثم أوصى به لعمرو ، لم يكن رجوعًا وكان بينهما .

(1) النقرة : القطعة المذابة من الفضة ، وكذا من الذهب التي تسك ولم تضرب ، وقيل : هو ما سبك مجتمعًا منها . والنقرة : السبيكة أيضًا . انظر : الصحاح 2/ 835 .

المستوعب · الصفحة ١٠٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٠٥٢