تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عقيل : يكون رجوعًا ، وتكون الوصية للثاني .

فأما إن قال : ما كنت أوصيت به لزيد فهو لعمرو ، كان رجوعًا وصحت الوصية لعمرو دون زيد ، وكذلك لو قال : ثلث مالي لفلان بل لفلان ، كان للثاني دون الأول .

ويجوز تعليق الوصية بشرط في حال الحياة وبعد الموت نحو قوله : إن مت من مرضي هذا ، أو في سفرتي هذه فقد وصيت بكذا ، فإن مات من كل رضا أو سفرته ، وإلا بطلت الوصية .

ونحو قوله : إن مت بعد خمس سنين فتصدقوا بثلث مالي ، فإن مات قبل الخمس سنين بطلت الوصية ، نص عليه .

فإن قال : أوصيت لك بثلث مالي ، فإن قدم زيد فهو له ، فقدم زيد في حال حياة الموصي فهو له ، وإن لم يقدم إلا بعد موته فقال القاضي : الوصية للأول ، وقال أبو الخطاب : يحتمل أن تكون للقادم .

فإن أوصى بألف يحج بها عنه تطوعًا ، صرف في كل حجة مقدار نفقة الحاج أو أجرته على اختلاف الروايتين حتى تنفذ الألف إن خرجت من الثلث ، وإلا أخرج مقدار الثلث كذلك . وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى . أن ما فضل من نفقة حجة واحدة يكون للورثة .

فإن أوصى أن يحج عنه زيد حجة بألف ، ومقدار نفقة الحجة أو أجرتها مائة ، فالتسعمائة وصية لزيد يستحقها ، أو ما يخرج منها من الثلث بشرط أن يحج عنه مع الذي يستحقه بالحجة .

فإن أبى زيد أن يحج وطالب بالتسعمائة لا يستحقها ، وبطلت الوصية .

فإن أوصى أن يحج عنه حجة بألف ، ولم يعين من يحج ، فما زاد على نفقة الحجة أو أجرتها وصية لمن يحج عنه كائنًا من كان ؛ كما لو كان معينًا .

المستوعب · الصفحة ١٠٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٠٥٣