فإن أوصى له بنجاسة لا منفعة ؛ كالميتة والخمر ، لم تصح الوصية .
فإن أوصى له بطبل ، وله طبل للحرب وطبل للهو ، انصرفت الوصية إلى طبل الحرب . فإن لم يكن له إلا طبول لهو لم تصح الوصية .
فإن أوصى له بقوس ، وله قوس نشاب وقوس عربي وهو قوس النبل وقوس حسبان - وهو قوس المجرى الذي يوضع في مجراه السهم فيخرج من المجرى - وقوس جلاهق - وهو قوس البندق - وقوس لندف(1) القطن ، انصرفت الوصية إلى قوس النبل والنشاب على قول القاضي ، ثم يعطى أحدهما بالقرعة أو باختيار الورثة على ما ذكرنا من الروايتين .
وقال أبو الخطاب : إذا لم يكن في الوصية دلالة حال ، انصرفت الوصية إلى الجميع ، وتعطيه [ واحدًا ](2) بالقرعة أو باختيار الورثة على ما بينا .
فإن أوصى له بجمل لم يعط إلا الذكر ، وإن أوصى له ببعير انصرف إلى الذكر والأنثى . وقال أبو الخطاب : يحتمل في الثور والبعير أن لا تنصرف إلا إلى الذكر .
فإن أوصى له بدابة ، انصرف إلى الذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير .
وفي الجملة : أنه متى كان لفظ الموصي مبهمًا رجع في تفسيره إلى الورثة ، فإن احتمل واحدًا من جنس ، فهل يخرج واحد من الجنس أو الاختيار الورثة ؟ على روايتين .
فإن احتمل معنيين ، فقيل . يخرج على الروايتين . وقيل : يحتمل على أظهرهما .
(1) قوس الندف : هو الذي يضرب به القطن ليرق . انظر : المصباح المنير 2/ 519 .
(2) في ( أ ) : واحد .