تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للموصى له بالكل ، فعليه أن يدفع جميع ما في يده إليه وجهًا واحدًا ؛ لأنه لا يكمل بما في يديه ثلاثة أرباع المال ، وإن أجاز للموصى له بالثلث فعلى الوجهين :

أحدهما : يدفع مما في يده ثلاثة أسهم ليكمل للموصى له ثلث جميع المال .

والثاني : يدفع إليه سهمين ليكمل له ربع المال .

فإن أوصى لإنسان بنصف ماله ولآخر بثلثه ، ولم يجز الورثة تحاصا في الثلث ، فكان للموصى له بالثلث خمساه ، وللموصى له بالنصف ثلاثة أخماسه .

فإن أوصى لإنسان بنصف ماله ولآخر بجميعه ، وأجاز الورثة ، قسم المال بينهما أثلاثًا ؛ لصاحب النصف الثلث ، ولصاحب الكل الثلثان . وإن لم يجز الورثة قسم ثلث المال بينهما كذلك .

فصل :

فإن أوصى لإنسان بجزء مقدر من المال ، ولآخر بمثل نصيب أحد أولاده ، فإنه يخرج كل واحد من الوصيتين من جميع المال إن أجاز الورثة ، بل نجمعها وندخل النقص على كل واحدة بمقدارها .

وذكر أبو الخطاب وجهًا آخر : أنه يخرج لن أوصى له بالجزء المقدر ، ذلك الجزء من رأس المال ، ثم يقسم ما بقي من الورثة ، وللموصى له بالنصيب ويجعله كأحد الورثة ، لكن لا يأخذ الموصى له بالنصيب ويجعله كأحد الورثة ؛ لكي لا يأخذ الموصى له أكثر من الوارث ، والموصي قصد أن يعطيه مثل الوارث .

المستوعب · الصفحة ١٠٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٠٦٧