تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الثلث .

وإذا عجز ثلث ماله عن تبرعاته المنجزة بدئ بالأول فالأول ، فإن وقعت دفعة واحدة ولا عتق فيها تحاص(1) الجميع في الثلث ، وأدخل النقص على كل واحد بقدر ماله في التبرعات ، وإن كان فيها عتق قدم ، وعنه : أنه يسوى بين الجميع .

فإن كان جميع التبرعات بالعتق ، جزىء الرقيق ثلاثة أجزاء ، أو أقرع بينهم بسهم حرية وسهمي رق ، فمن خرجت له قرعة الحرية عتق إن كان يخرج من الثلث ، وإلا عتق منه بقدر الثلث ، وإن كانت قيمته أقل من الثلث عتق تمام الثلث من الباقين بالقرعة أيضًا ، ويرق الباقون .

وولاء من يعتق منهم للمعتق ثم لعصبته من بعده لا لجميع الورثة ، وإن أجاز الورثة عتق الجميع ففي الولاء وجهان :

أحدهما : الحكم كذلك ، والآخر : للمعتق ثلث الولاء ينتقل [ عنه ](2) إلى عصبته خاصة كما ذكرنا ، والثلثان للورثة جميعهم . وأصل ذلك الروايتان في إجازة الورثة ، هل هي تنفيذ أو عطية مبتدأة ؟ .

وكذلك الحكم إذا دبر عبيده أو أوصى بعتقهم ، أو دبر بعضهم وأوصى بعتق الباقين ، يفرع بينهم ، فإن وقع سهم الحرية على من لا يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث .

مثاله : إذا أعتق عبدين لا مال له غيرهما قيمة أحدهما مائتان ، وقيمة الآخر ثلثمائة ، فاضرب قيمتهما في ثلاثة ليخرج ثلث التركة بلا كسر يبلغ

(1) تحاص القوم : اقتسموا حصصهم ، اللسان ( حص ) .

(2) ساقط من ( ب ) .

المستوعب · الصفحة ١٠٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٠٢٦