معتبرة من الثلث .
فأما الأمراض الممتدة ؛ كالسل والفالج(1) والجذام وما لا يرجى برؤه ، فقال القاضي : إن كان صاحبها صاحب فراش ، فعطاياه معتبرة من الثلث ، وإن لم يكن صاحب فراش بل يدخل ويخرج ويتصرف ، فعطاياه من رأس المال .
وقال أبو بكر : فيه وجه آخر ؛ أن عطاياه من الثلث .
وكل هذا إذا كان المرض حال التبرع مخوفًا واتصل به الموت .
فأما إن عوفي من مرضه ثم مات ، أو كان مرضه حال التبرع غير مخوف ثم صار مخوفًا ، فحكمه حكم الصحيح .
وكل حالة يخاف معها الهلاك فحكمها حكم المرض المخوف ، مثل من كان بين الصفين حال التحام [ القتال ](2) ، أو كان في لجة البحر وقد خب البحر(3) وهاجت الأمواج ، أو كان في بلد قد وقع فيه الطاعون ، أو قد قدم ليرجم في الزنا أو ليقتص منه ، والحامل إذا ضربها الطلق أو جاوزت ستة أشهر ونحو [ ذلك[ (4) .
فأما الحامل التي لها أقل من ستة أشهر فحكمها في الوصية والإقرار والعطية حكم الصحيح .
وحكى أبو بكر رواية أخرى . أن جميع من ذكرنا عطاياهم من رأس المال على ما روى صالح عنه : إذا كان بين الصفين فوصيته من المال كله لا
(1) الفالج : شلل يصيب أحد شقي الجسم طولاً . انظر : المعجم الوسيط 2/ 699 ، والقاموس الخيط 1/ 211 .
(2) ساقط من ( أ ) .
(3) خب البحر : هاج واضطرب ، اللسان ( خب ) .
(4) فيه ( ب ) : ذاك .