ما تستحقه ، يبطل وقف الأب فيهما ويكونان ملكًا للابن بالإرث ، ولا يكونان وقفًا عليه بحال ؛ لأن الأب لم يقفهما عليه وإنما وقفهما على البنت ، وذلك لا يصح إلا بإجازة الابن ، فلما لم يجز بطل وكانا ميراثًا للابن ؛ كما لو كان الوقف على أجنبي .
ولا اعتراض للابن في إبطال وقف شيء من السهام السبعة التي قلنا : تكون وقفًا على البنت مع إجازتها ثلاثة منها بوقف أبيها قولاً واحدًا ، وأربعة بإيقافها على نفسها على ما شرحناه من الخلاف ، لأن ذلك خالص حقها .
كما لا اعتراض للبنت في إبطال وقف شيء مما هو خالص حق أخذها ، فافهم ذلك ، والله أعلم .
والعطايا على ضربين : منجزة ومعلقة بالموت .
فالمنجزة : مثل أن يعتق أو يهب أو يتصدق ، فإن [ كانت ](1) في حال الصحة نفذت من جميع المال ، وإن كانت في حال المرض نظرنا ؛ فإن كان المرض غير مخوف كوجع الضرس ، وهيجان العين ، وحمى يوم ، والصداع وما أشبهه ، فحكمه حكم الصحيح .
وإن كان المرض مخوفًا ؛ كالبرسام(2) وذات الجنب(3) والرعاف الدائم ، وما قال عدلان من [ أهل ](4) الطب المسلمين : إنه مخوف ، فالعطايا فيه
(1) في ( أ ، ب ) : كان .
(2) البرسام : علة تسبب لصاحبها الهذيان . المعجم الوسيط 1/ 49 ، والقاموس المحيط 4/ 80 .
(3) ذات الجنب : التهاب في الغشاء المحيط بالرئة . المعجم الوسيط 1/ 138 ، والقاموس المحيط 1/ 50 .
(4) ساقط من ( أ ) .