تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبعة أسهم ، ثلاثة وقفًا عليها وأربعة ميراثًا ، وللابن أحد عشر سهمًا ، ثلاثة وقفًا عليه وثمانية ميراثًا .

فإن قيل : كيف أعطيت البنت أكثر من الثلث بسهم ؟ قلنا : لأن هذا السهم فضلها به الأب بالوقف ، حيث سوى بينها وبين أخيها في الثلث ، وذلك جائز كما لو وقف جميع الثلث عليها خاصة ، فإنها تنفرد بما خصها [ به ](1) ، ثم تأخذ حقها من الميراث ، فافهم ذلك .

وإن أجازا جميعًا وقف الأب ، وقلنا : إجازتهما تنفيذ ، صح وقف جميعها عليها بوقف الأب . وإن قلنا : إجازتهما عطية مبتدأة ، فالسهام الأربعة التي قلنا . تكون ملكًا للبنت ميراثًا مع عدم إجازتها ، تكون مع إجازتها وقفًا عليها بوقفها على نفسها إن قلنا : يصح وقف الإنسان على نفسه ، وإن قلنا : لا يصح ، كانت ملكًا لها بالإرث كما لو لم تجز ، والسهام الثمانية التي قلنا تكون للبنت ميراثًا مع عدم إجازته تكون مع إجازته ستة أسهم منها وقفًا عليه بوصفه على نفسه ، إن قلنا : يصح وقف الإنسان على نفسه ، وإن قلنا : لا يصح ، كانت ملكًا له بالإرث كما لو لم يجز ، والسهمان الآخران تتمة الثمانية يكونان وقفًا على البنت بوقف أخيها عليها بإجازته وقف أبيه ، لأن إجازته عطية مبتدأة ، فتكامل للبنت بهما تسعة أسهم تمام النصف .

فإن أراد الابن إبطال التسوية وردها إلى ما تستحقه ، لم يؤثر ذلك في شيء مما ذكرنا من الأحكام ، إلا في السهمين اللذين قلنا : يكونان وقفًا على أخته بوقفه عليها بإجازته وقف أبيه ، فإنهما بإبطاله التسوية وردها إلى

(1) ساقط من ( ب ) . )

المستوعب · الصفحة ١٠٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٠٢٣