تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جميعها ، وإن قلنا : هي عطية ابتنى على وقفه على نفسه وفيه روايتان :

إحداهما : يصح ، والأخرى : لا يصح .

الخامسة : إذا وقف دارًا لا يملك غيرها على ابنه وبنته نصفين بينهما ومات ، فذكر أبو الخطاب : أنه يصح وقف الثلث بينهما ، وما زاد يخرج على المسألة قبلها .

فإن أراد الابن إبطال التسوية بينهما ، ورد البنت إلى ما تستحقه بالميراث لإبطال أصل الوقف فله ذلك ، فيبطل نصف ما وقف على البنت وهو الربع ، فيبقى الربع وقفًا عليها ، والنصف وقفًا عليه ، ويكون الربع الذي أبطل الوقف فيه بينهما إرثًا للذكر مثل حظ الأنثيين ، وتصح من اثني عشر ويكون ربع حصة كل واحد منهما ملكًا له ، وثلاثه أرباعها وقفًا عليه . ولم يتعرض لإجازة البنت وقف أبيها ولا لردها إياه ، وما ذكره لا يصح مع ردها ولا مع إجازتها ؛ لأن مع ردها لا يلزم الوقف في شيء مما تستحق بالإرث بعد الثلث البتة ، ومع إجازتها يلزم الوقف في جميع ما تستحقه بالإرث إذا قلنا : إجازتها تنفيذ ، وكذلك إن قلنا : إجازتها عطية مبتدأة وقلنا : يصح وقف الإنسان على نفسه ، ولا يملك أخوها إبطال الوقف في شيء من حقها وجعله ملكًا لها .

وإذا ثبت ذلك فحكم المسألة أن ينظر ؛ فإن أبطلا جميعًا وقف الأب لزم وقفه في ثلثها بينهما نصفين ، وهذا على قولنا : يصح وصفه لثلثه في مرضه على بعض ورثته ، ويكون ثلثا الدار ميراثًا لهما ؛ لأنه لا يصح وقف الأب لما زاد على الثلث إلا بإجازتهما .

وتصح المسألة من ثمانية عشر سهمًا ، ثلثها ستة بينهما نصفين وقفًا عليهما ، وثلثاها بينهما ميراثًا للذكر مثل حظ الأنثيين ، فيكمل للبنت

المستوعب · الصفحة ١٠٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٠٢٢