تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

594- يجوز الإجهاض في حال تحقق الضرورة .

رقم الفتوى 2394 يجوز الإجهاض في حال تحقق الضرورة .

تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله أنا طبيب مسلم ،متزوج منذ ثلاث سنوات و عندي طفلان و الحمد لله، الطفل الأول عمره عامان و الثاني عمره سبعة أشهر، مشكلتي أن زوجتي تلد ولادة قيصرية،و يغلب على الظن أنها حامل مرة ثالثة الآن ، طبيا تكرار الحمل و الولادة القيصرية بدون فاصل زمني كاف يعرض الأم لمشاكل في هذا الحمل الثالث قد تصل الى حد الوفاة - لا قدر الله - حيث يكون من الممكن حدوث انفجار للرحم أثناء الأشهر الأخيرة أو الولادة ، لم نكن نستخدم أي وسيله لمنع الحمل خوفاً من الحرمانية في ذلك ، هل يجوز لي أن أسمح بإجهاض هذا الجنين مع العلم أنها تقريباً في الشهر الثاني من الحمل، مع العلم أنني و زوجتي نرغب في الإنجاب و في استمرار الحمل ،لكني أخشى ما أخشاه من الاستمرار في ذلك خوفا على زوجتي من العواقب كما ذكرت لسيادتكم0 جزاكم الله خيراً على ما تقومون به من نصح و إفتاء للمسلمين ، و أدام علينا التقدم الذي سهل علينا الوصول إلى فتاوى تنفعنا و تعيننا في حياتنا الدنيا وفي الآخرة إن شاء الله .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعليك السلام ورحمة الله وبركاته .

ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا وأحوالكم وأن يشفينا وإياكم من كل سقم ، وأن يفرج كروبنا وكروبكم في الدنيا والآخرة .

واعلم أن الإجهاض لغير سبب معتبر شرعاً محرم تحريماً غليظاً ، لا يجوز الإقدام عليه ، لما فيه من إزهاق لنفس بغير حق شرعي ، وإفساد للنسل وغير ذلك من المفاسد .

والحالة التي ذكرتها عن زوجتك - نسأل الله لها العافية - إن أثبت طبيب أمين مختص أن الإبقاء فيها على الجنين يشكل خطراً محققاً على حياة الأم ، فلها إذاً أن تجري عملية إجهاض لهذا الجنين محافظة على حياتها .

وننصحكما بعد ذلك أن تستعملا وسيلة من وسائل منع الحمل بعد كل ولادة حتى تستعيد الأم صحتها ، ويخبرها طبيب مختص موثوق به أن الحمل لا يشكل خطراً عليها ، وليس في استعمال وسائل منع الحمل في هذه الحالة محذور شرعاً .

والله أعلم .المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

الفتاوى المعاصرة في الحياة الزوجية · الصفحة ٥٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى المعاصرة في الحياة الزوجيةص ٥٩٨