تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

580- حكم امتناع الزوجة عن المعاشرة لكونها غضبى منه

رقم الفتوى 75274 حكم امتناع الزوجة عن المعاشرة لكونها غضبى منه

تاريخ الفتوى : 16 جمادي الأولى 1427

السؤال

هل إذا دعا الزوج زوجته للجماع وهي غاضبة منه لمشكلة ما فأبت ؟ هل هذا حرام ؟ حيث إنها كانت تريد منه أن يصالحها أولا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من حق الزوج على زوجته أن تمكنه من نفسها متى طلب منها ذلك إلا لعذر من مرض وحيض ونحوه ، وهذا الحق ثابت له بتسليمه مهرها المعجل ، قال في بريقة محمودية من كتب الحنفية : ( اعلم أن على المرأة أن تطيع زوجها في الاستمتاع ) لأنها سلمت بضعها بمقابلة المهر من قبله بعقد صحيح شرعي ( متى شاء إلا أن تكون حائضا ...) انتهى

كما أن تمكينها له من الوطء مقابل النفقة عليها ، قال في بدائع الصنائع : ( فصل ) : ومنها , وجوب طاعة الزوج على الزوجة إذا دعاها إلى الفراش لقوله تعالى ﴿ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ﴾ قيل : لها المهر والنفقة , وعليها أن تطيعه في نفسها. انتهى

ولا يجوز لها الامتناع لغير عذر وليس الغضب عذرا في الامتناع ، فكما أنه لا يجوز له الامتناع عن النفقة لغضب ، فلا يجوز لها الامتناع عن الوطء له ، فاستحقاقه للوطء مقابل استحقاقها للنفقة, ولكن ينبغي للرجل مراعاة شعور امرأته وعدم الإغلاظ عليها وأخذ حقه منها بعنف, فإن اللين والرفق ومعالجة الأمور بالحكمة من شأن أهل الفضل والعقل .

والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

الفتاوى المعاصرة في الحياة الزوجية · الصفحة ٥٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى المعاصرة في الحياة الزوجيةص ٥٨٣