تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٦٥ - فِي إحفاف الشَّارِب

قَالَ أَبُو جَعْفَر أما أَبُو حنيفَة وَزفر وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد فَكَانَ مَذْهَبهم فِي شعر الرَّأْس والشارب أَن الإحفاء أفضل من التَّقْصِير عَنهُ وَإِن كَانَ مَعَه حلق بعض الشّعْر

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك قَالَ إحفاء الشَّارِب عِنْدِي مثلَة قَالَ مَالك وَتَفْسِير حَدِيث النَّبِي ﷺ فِي إحفاف الشَّارِب الإطار وَكَانَ يكره أَن يُؤْخَذ من أَعْلَاهُ وَإِنَّمَا كَانَ يُوسع ذَا الإطار مِنْهُ فَقَط وَذكر عَنهُ أَشهب قَالَ سَأَلت مَالِكًا عَمَّن أحفى شَاربه فَقَالَ أرى أَن يوجع ضربا لَيْسَ حَدِيث النَّبِي ﷺ فِي الإحفاء كَانَ يُبْدِي حُرُوف الشفتين الإطار ثمَّ قَالَ لمن يحلق شَاربه هَذِه بدع فَظهر فِي النَّاس كَانَ عمر بن الْخطاب رضي الله عنه إِذا أكربه أَمر نفخ فَجعل رجل يراده وَهُوَ يفتل شَاربه

وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيّ عَن الرجل يحلق رَأسه فَقَالَ أما فِي الْحَضَر فَلَا يعرف إِلَّا يَوْم النَّحْر وَهُوَ فِي الْغَزْو وَكَانَ عِنْده ابْن أبي لبَابَة فَذكر فِيهِ فضلا عَظِيما

وَقَالَ اللَّيْث لَا أحب أَن يحلق شَاربه جدا حَتَّى يبلغ الْجلد وأكرهه وَلَكِن يقص ٢ الَّذِي على طرف الشَّارِب وأكره أَن يكون طَوِيل الشاربين

وَقَالَ إِسْحَاق بن أبي إِسْرَائِيل سَأَلت عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد عَن حلق الرَّأْس فَقَالَ أما بِمَكَّة فَلَا بَأْس بِهِ لِأَنَّهُ بلد الْحلق وَأما فِي غَيره فِي الْبلدَانِ فَلَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر لم نجد عَن الشَّافِعِي فِي ذَلِك شَيْئا مَنْصُوصا وَأَصْحَابه

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٣٨٢