تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَفِي قَول أبي يُوسُف وَالشَّافِعِيّ قد جَازَ بالْقَوْل

وَقِيَاس قَول مُحَمَّد إِنَّهَا جَائِزَة وَإِن لم يُخرجهَا من يَده وَإِن كَانَ فيهم كَبِير لم يجز بِحَال إِذا وقفت وَهِي فِي يَد الْأَب كَمَا قَالَ فِي الصَّدَقَة الْمَمْلُوكَة فَإِن ابْن سَمَّاعَة حُكيَ عَنهُ فِيمَن تصدق على اثْنَيْنِ بدار لَهُ أَحدهمَا صَغِير وَالْآخر كَبِير فَإِن لم يقبض الْكَبِير لم يجز لوَاحِد مِنْهُمَا وَإِن قبض الْكَبِير جَازَت لَهما

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَهَذَا فَاسد على أَصله لِأَن من أَصله من تصدق على رجلَيْنِ صَدَقَة وَاحِدَة لم يجز حَتَّى يقبضاها مِنْهُ قبضا وَاحِدًا وَإِن قبضهَا قبضين مُخْتَلفين لم يجز

وَحكى أَبُو خازم عَن عَليّ الرَّازِيّ فِي تَحْدِيد قَول مُحَمَّد نَحْو ذَلِك قَالَ فَقَالَ لي عَليّ الرَّازِيّ هَل فِي حِيلَة تجوز مَعهَا صدقته على اثْنَيْنِ لَهُ أَحدهمَا كَبِير وَالْآخر صَغِير فَقلت نعم يسلم الدَّار إِلَى ابْنه الْكَبِير ثمَّ يَقُول لَهُ ابْنه الْكَبِير تصدق بدارك هَذِه عَليّ وعَلى ابْنك الصَّغِير فَيَقُول قد فعلت فَيجوز لَهما

١٨٥٦ - فِي الْأَلْفَاظ الَّتِي يَصح بهَا الْوَقْف

الَّذِي وجدنَا عَن مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث ذكر الْحَبْس وَذكر هِلَال الرَّأْي عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة إِذا قَالَ أرضي هَذِه صَدَقَة أَنه يَنْبَغِي أَن يتَصَدَّق بأصلها على الْمَسَاكِين أَو بيعهَا فَيتَصَدَّق بِثمنِهَا وَلَا فرق بَين قَوْله صَدَقَة وَبَين قَوْله صَدَقَة على الْمَسَاكِين

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ١٦٧