تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما بَيْضَة الدَّجَاجَة الْميتَة فَإِنِّي أكره أَن أرخص فِيهَا

وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي لَو رضع صبي من امْرَأَة بعد مَوتهَا لم يحرم لِأَنَّهُ لَا يحل لبن الْميتَة

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَهَذَا يدل على أَنه قد حلّه حكم الْمَوْت عِنْده وَخرج بِهِ من جنس الألبان وَأَنه لم يحرمه لنجاسته لِأَن لَبَنًا لَو وَقعت فِيهِ نَجَاسَة ثمَّ أرضع بِهِ صبي كَانَ رضَاعًا

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَيْسَ اللَّبن مِمَّا يحيا بحياة الشَّاة وَلَا يَمُوت بموتها إِلَّا أَنه يَنْبَغِي أَن يكون نجسا لمجاورته بضرع نجس وَقد روى أَبُو الصبهاء الْبكْرِيّ قَالَ قَامَ ابْن الْكواء إِلَى عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ إِنِّي وطِئت على دجَاجَة ميتَة فَخرجت مِنْهَا ببيضة آكلها فَقَالَ عَليّ لَا قَالَ فَإِن استحضنتها تَحت دجَاجَة فَخرج مِنْهَا فرخ أكله قَالَ نعم قَالَ فَكيف قَالَ لِأَنَّهُ حَيّ خرج من ميت

وروى عَن عَطاء بن السَّائِب عَن كثير بن جمْهَان عَن ابْن عمر فِي دجَاجَة ميتَة خرجت مِنْهَا بَيْضَة أَنه لَا يأكلها وَلَا يعلم عَن غَيرهمَا من الصَّحَابَة خلاف ذَلِك وَالْقِيَاس أَن يُؤْكَل

٢٠٥٤ - فِي مِقْدَار مَا يَأْكُل الْمُضْطَر من الْميتَة

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ فِيمَا رَوَاهُ الْمُزنِيّ عَنهُ لَا يَأْكُل المضطرب من الْميتَة إِلَّا مِقْدَار مَا يمسك النَّفس

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٣٥٨