تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَيْسَ لَهُ أَن يُخرجهُ لِأَن مَالِكًا يَقُول إِذا بَاعَ سلْعَة فَوجدَ المُشْتَرِي مُفلسًا أَن البيع لَازم لَهُ

وَقَالَ مُحَمَّد فِي الْمُزَارعَة إِذا علم أَن الْعَامِل سَارِق مخوف على إِفْسَاد النّخل فَهَذَا عذر وَلِصَاحِب النّخل أَن يُخرجهُ

وَقَالَ الشَّافِعِي يمْنَع من السّرقَة وَيكون عَلَيْهِ من يقوم مقَامه

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما كَانَ على المساقي حفظ مَا قع عَلَيْهِ السماقاة وَترك تضييعه فَإِذا لم يكن مَا يلْزم بِحَق الْمُسَاقَاة مَوْجُودا فِيهِ كَانَ كاعاجز عَن الْعَمَل فلصاحبه أَن يفْسخ الْمُسَاقَاة كَمَا للْمُسْتَأْجر فسخ الْإِجَارَة إِذا وجد الْأَجِير عَاجِزا عَن الْعَمَل

١٦٩٨ - فِي الِاسْتِحْقَاق فِي الْمُزَارعَة

قَالَ مُحَمَّد إِذا اسْتحق الأَرْض بَعْدَمَا خرج الزَّرْع فَإِنَّهُ يقْلع الزَّرْع وَيرجع على رب الأَرْض بِحِصَّتِهِ من الزَّرْع قَائِما فَإِن شَاءَ أَخذ نصف الزَّرْع وَسلم إِلَى رب الأَرْض نصفه

وَقَالَ مَالك لَيْسَ عَلَيْهِ أَن يقْلع الزَّرْع إِذا لم يكن زارع الأَرْض غَاصبا وكل من زرع على وَجه شُبْهَة فَإِنَّهُ لَا يقْلع زرعه وَيكون عَلَيْهِ الْكِرَاء

وَقِيَاس قَول الشَّافِعِي أَنه يقْلع الزَّرْع

وَقَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْتَلِفُونَ أَنه لَو غصب فزرع أَنه يقْلع زرعه فَكَذَلِك إِذا زرع وَهُوَ لَا يعلم أَنَّهَا لغيره لِأَن حُقُوق الْآدَمِيّين لَا يخْتَلف فِيهَا حكم الْعلم وَغير الْعلم

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٣٣