تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٠٦ - فِي بيع الْمُسْتَأْجر

قَالَ أَصْحَابنَا لَا يجوز بَيْعه إِلَّا أَن يكون عَلَيْهِ دين فحبس بِهِ فَبَاعَهَا فِي دينه فَهَذَا عذر وَالْبيع جَائِز

وَحكى ابْن أبي عمرَان عَن أبي يُوسُف فِي إمْلَائِهِ أَن المُشْتَرِي إِن علم أَنه مُسْتَأْجر فَالْبيع جَائِز وينتظر انْقِضَاء الْإِجَارَة بِمَنْزِلَة من اشْترى سلْعَة وَعلم بهَا عَيْبا وَإِن لم يعلم أَنه مُسْتَأْجر فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ فسخ البيع وَإِن شَاءَ رَضِي

وَلَا يخْتَلف قَوْله فِي الْوَارِث إِذا بَاعَ الدَّار الْمُوصى لرجل بسكناها إِن ذَلِك لَا يجوز إِلَّا أَن يُخبرهُ الْمُوصى لَهُ بِالسُّكْنَى وَهُوَ قَول اللَّيْث فِي الْإِجَارَة

وَقَالَ ابْن شبْرمَة يقطع البيع الْإِجَارَة

وَقَالَ مَالك وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز البيع

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ لَا يجوز إِلَّا من عذر وَكَذَلِكَ سَائِر الْأَعْذَار لَهُ أَن يفْسخ بهَا نَحْو أَن يسْتَأْجر غُلَاما لعمل فيبدو لَهُ فِي ذَلِك الْعَمَل ويتحول عَنهُ وَمثل أَن يُرِيد الْمولى أَن يُسَافر بالغلام

وَقد قَالَ أَصْحَابنَا إِذا أجَاز الْمُسْتَأْجر البيع انتقضت الْإِجَارَة

وَقَالَ الرّبيع عَن الشَّافِعِي إِن أجَاز الْمُسْتَأْجر البيع فللمشترى الْملك وَلِهَذَا الْخدمَة وَإِن شَاءَ ردا البيع

وَقَالَ فِيهِ قَول ثَان إِن البيع منتقض لِأَنَّهُ يحول بَينه وَبَينه

قَالَ أَبُو جَعْفَر لم يَخْتَلِفُوا أَن المؤاجر لَو أَرَادَ فسخ الْإِجَارَة من غير بيع لم يكن لَهُ ذَلِك فَلَا يجوز لَهُ فَسخهَا بِالْبيعِ أَيْضا

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ١١٤