تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُسلم الَّذِي لَا يقار على ذَلِك فجوازه فِي الذِّمِّيّ الَّذِي يقر على ذَلِك أَحْرَى وَذَلِكَ فِي السوَاد فَإِذا كَانَ غير مَمْنُوع من ذَلِك فِي بَيته الَّذِي يكرههُ أَبُو حنيفَة وَذَلِكَ لِأَن البَائِع وَالْمُشْتَرِي ممنوعان من ذَلِك للضَّرَر الَّذِي فِي ذَلِك على الْمُسلمين وَقد يمْنَع الْمُسلم مِمَّا هُوَ أيسر من ذَلِك وَهُوَ بيع الدَّرَاهِم الرَّديئَة وَلَا يمْنَع الذِّمِّيّ من بيع الْخمر وَالْخِنْزِير لأَنا قد أعطيناهم الْعَهْد على ذَلِك

١٨٢٨ - فِي اسْتِئْجَار الدَّار على أَن يتخذها مَسْجِدا

قَالَ أَصْحَابنَا لَا يجوز أَن يسْتَأْجر الْمُسلم من الْمُسلم بَيْتا يُصَلِّي فِيهِ فرضا وَلَا نفلا وَلَا أُجْرَة لَهُ فِيهِ

وَقَالَ مَالك يجوز أَن يسْتَأْجر دَارا على أَن يتخذها مَسْجِدا عشر سِنِين فَإِذا انْقَضتْ السنون الْعشْر رجعت الدَّار إِلَى صَاحبهَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر قد بَينا بطلَان الْإِجَارَة على الصَّلَاة والاستئجار على ذَلِك غير جَائِز

فَإِن قيل إِنَّمَا يسْتَحق الْأجر فِي هَذَا بِالتَّسْلِيمِ لَا بِالصَّلَاةِ فَيَنْبَغِي أَن يجوز

قيل لَهُ لَيْسَ سُكُوته عَن فعل الصَّلَاة فِيهِ كذكره أَلا ترى أَنه لَو اسْتَأْجر بَيْتا كَانَ لَهُ سكناهُ كَمَا يسكن النَّاس وَلَا يقْعد فِيهِ حداد وَلَا قصار وَلَو شَرط ذَلِك ثَبت شَرطه

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ١٣١